الأربعاء 19 سبتمبر 2018
اقتصاد

جنوب المغرب يُفسح 10 آلاف هكتار من أراضيه لتنمية غرس الأركان

جنوب المغرب يُفسح 10 آلاف هكتار من أراضيه لتنمية غرس الأركان صورة من الأرشيف

أعطيت يوم الاثنين 12 مارس 2018، بأكادير، الانطلاقة لمشروع تنمية غرس الأركان الفلاحي على مساحة 10 آلاف هكتار بالمناطق الهشة الموزعة عبر المجال الترابي لثمانية أقاليم تنتسب لثلاث جهات، وهي جهة سوس ماسة، وجهة مراكش آسفي، وجهة كلميم واد نون.

وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا المشروع، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات تأقلم المجال الحيوي للأركان مع التغيرات المناخية، 2ر49 مليون دولار أمريكي، سيتم رصدها عن طريق منحة من الصندوق الأخضر للمناخ بما قدره 3ر39 مليون دولار، إضافة إلى مساهمة مغربية بقيمة 9ر9 ملايين دولار.

وتفيد المعطيات التي تم الإعلان عنها خلال الورشة التواصلية، التي نظمت اليوم للكشف عن مكونات هذا المشروع، أن "الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان" هي التي ستتكلف بتنفيذه بشراكة مع التمثيليات الجهوية والإقليمية لقطاع الفلاحة، إلى جانب وكالة الحوض المائي لسوس ماسة.

وإلى جانب زراعة 10 آلاف هكتار من الأركان الفلاحي، فإن هذا المشروع يتوخى أيضا حماية التربة وتجميع مياه الأمطار، ودعم المنظمات المهنية للمنتجين، والنهوض بالإدارة المستدامة للغابة الطبيعية، وترصيد المهارات والمعارف المكتسبة لدى الفاعلين في حقل استغلال الأركان.

وعلاوة عن ذلك، فإن المشروع يروم تحسين مردودية إنتاج ثمار الأركان من 9ر1 طن لكل أسرة، إلى 5 أطنان في أفق عشر سنوات، مما سيكون له وقع إيجابي على تخفيض نسبة الفقر بالمناطق القروية والجبلية، كما سيساهم بشكل ملموس في تخفيف الضغط الملحوظ على الغابة الطبيعية، إضافة إلى وقف ما يناهز 604 آلاف طن من غاز أوكسيد الكاربون.

وسيمكن مشروع تنمية غرس الأركان الفلاحي على مساحة 10 آلاف هكتار بالمناطق الهشة من خلق ضيعات فلاحية نموذجية بمواصفات عصرية لإنتاج ثمار الأركان، عوض الاقتصار على الأركان الغابوي، وهذا من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في سلسلة الأركان ومحيطها الحيوي.

يذكر أن هذا المشروع يندرج ضمن مخطط المغرب الأخضر، خصوصا العقد البرنامج المتعلق بتنمية سلسلة الأركان. كما يستجيب لإحدى التزامات المغرب في ما يخص التكيف مع التغيرات المناخية، نظرا لإدراج برنامج الأركان الفلاحي ضمن تدابير التخفيف الملائمة على الصعيد الوطني، والتي اقترحها المغرب في إطار اتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية من أجل الحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 42 في المائة، في أفق سنة 2030.