السبت 17 نوفمبر 2018
مجتمع

هل وقع طلبة مدرسة الهندسة البيوطبية في "النصب والاحتيال"؟ هذا رد مسؤولها الإداري

هل وقع طلبة مدرسة الهندسة البيوطبية في "النصب والاحتيال"؟ هذا رد مسؤولها الإداري الموسم الجامعي بالمدرسة انطلق بشكل متأخر، مع غلبة تدريس مواد الإحصائيات
كيف سيكون الوضع عندما تلج ابنتك او ابنك للمدرسة العليا للهندسة البيوطبية بالدار البيضاء، وتجد انه بعد مرور أكثر من نصف الموسم الجامعي، تكتشف أن المواد التطبيقية المتعلقة بالهندسة البيوطبية ضعيفة من حيث عدد الساعات المخصصة لها، مقابل غلبة ساعات تدريس اللغات الأجنبية والتواصل؟
هل وقع ابنك او ابنتك في ما يشبه النصب والاحتيال من قبل مؤسسة تعليمية جامعية ساهم التوجيه الذي قامت به وزارة التعليم العالي في وضعها ضمن الاختيارات؟
"أنفاس بريس" التقت والد أحد الطلبة، وسرد عددا من الأمور التي تتهم لها هذه المدرسة، اولها أن هذه المدرسة تم تقديمها خلال مرحلة التوجيه الذي قامت به وزارة التعليم العالي، على انها ذات طبيعة عمومية وشهادتها تمنحها الدولة كسائر مدارس الهندسة الوطنية. "لنفاجأ بضرورة اداء مبلغ 50 الف درهم بدعوى أن الموارد والآلات والأطر بالمدرسة قادمة من الخارج وأن طبيعة التكوين متميزة وأنه سوف يراجع هذا المبلغ. لكن المشكل أن هذه المدرسة لما أخذت في إجراءات التسجيل فوجئ الطلبة بزيادة مبلغ 5000 درهم مخالفا بذلك للقانون والإطار القانوني التي تم وضعه من طرف الدولة ناهيك عن المبالغ التي تمت زيادتها كمكوس للتسجيل والتي ارتفعت إلى حدود 700 درهم دون سند قانوني مما يشكل خرقا للقانون وابتزازا"، يقول هذا الأب.
مضيفا في ذات اللقاء، أن الموسم الجامعي بالمدرسة انطلق بشكل متأخر، مع غلبة تدريس مواد الإحصائيات، الإنجليزية، التواصل، القانون التدبير والاقتصاد.. عوض مواد ذات العلاقة بمواد الهندسة الطبية.
كما لام هذا الأب غياب مخاطب رسمي بالإدارة، وتفويض ذلك لأستاذ يدرس اللغة الفرنسية، ويقوم بمهام المدير ، بعد ان ألحق عددا من أصدقاءه لتدريس المواد ذات الطبيعة الأدبية والشبه اقتصادية، حسب هذا الأب.
وطالب محاورنا بتدخل وزارة التعليم العالي، لتوضيح طبيعة التكوين بتحديد المواد والمسالك بشكل واضح يتماشى مع التأهيل الواجب للمهندس الطبي كما هو محدد في الدفاتر البيداغوجية، والقواعد العامة للهندسة الطبية. وكذا مراجعة واجبات الأداء في مؤسسة تعليمية عمومية، أو على الأقل يجب أن يتناسب مع ما قررته السلطة العمومية، وتجنيب الآباء شبهة وقوعهم في أي تدليس أو نصب أو احتيال.
ثالثا، وأخيرا، وهو الأهم من هذا وذاك، الاستفسار عن طبيعة هذه المدرسة وعن هويتها حتى يقرر الآباء والأبناء حقيقتها العلمية والمؤسساتية بين مدارس المهندسين داخل الوطن.
"أنفاس بريس"، اتصلت بإدارة المدرسة العليا للهندسة البيوطبية بالدار البيضاء، للاستفسار عن هذه الاتهامات الموجهة لها، فأكد أحد المسؤولين الإداريين، أن المؤسسة تابعة لجامعة محمد السادس، وهي معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي، ونشر اسمها في الجريدة الرسمية، ولها موقع على الانترنيت، وتستعد هذا الموسم لتخرج أول فوج من طلبتها الذين استكملوا السنوات الثلاث من التكوين.
وأضاف ذات المسؤول أن وضعيتها قانونية، ومنحتها الوزارة شهادة المعادلة، وهي ضمن القطاع الخاص الذي استثمر في مجال التعليم العالي، وبالتالي -والكلام له- فإن الآباء كان لهم الخيار في البداية من تسجيل ابنائهم بعد أداء واجبات التسجيل، التي كانت بطريقة شفافة.
أما بخصوص المنهج الدراسي، فأكد نفس المصدر، أن هناك مديرا تربويا يشرف على البرنامج العام للدراسة، وتم اختياره بعد توفر الشروط التي وضعتها الوزارة، ولا يمكن بأي شكل من الاشكال، ان يتم تقليص ساعات المواد الدراسية أو غلبة مواد على اخرى، حيث ان الاشتغال يتم بطريقة تتميز بوجود 80 في المائة من الساعات يتم فيها تدريس الهندسة البيوطبية، فيما يتم تخصيص 20 في المائة للغات والتواصل والاقتصاد والقانون، وذلك وفق دفتر تحملات قدمته المدرسة للوزارة، التي تراقب مدى تطبيقه بشكل مستمر