الأربعاء 19 سبتمبر 2018
منبر أنفاس

عزيز بلحسن: يوم بمدينة جرادة... قصة منجم تم إقباره (الحلقة الأخيرة)

عزيز بلحسن: يوم بمدينة جرادة... قصة منجم تم إقباره (الحلقة الأخيرة) ذ. عبد العزيز بلحسن، فاعل سياسي وحقوقي
جولة في أحياء و شوارع و أزقة المدينة، يقف الزائر على أن الكل يتحدث عن الحراك، في كل مكان، عند دكان الحلاق، وعند بائع المواد الغذائية، في المقهى، الحراك هو الموضوع السائد، نادل المقهى يضع العديد من قنينات الماء على طاولة خارج المقهى، لم أستوعب الأمر في البداية ، لكن لما رأيت المارة صغارا وكبارا يأخذون قنينات الماء بدون مقابل، شعرت أن هذا تقليد دأب عيله النادل لتزويد المتظاهرين بالماء، تيقنت من ذلك؛ لما سألت أحد رواد المقهى، كنت قد سألت عن مكان المظاهرات الشبه يومية، وتوقيتها.
انتبه إلى الساعة، موعد التظاهرة يقترب، انتقلت إلى المكان/ قبالة مقري العمالة و البلدية ، وصلت النساء والأطفال أولا، بدأت الساحة تستقبل افواجا من الناس، وفجأة وصلت مسيرة حاشدة من المتظاهرين، بعدها امتلأت الساحة و الشارع المقابل لها، شعارات مكثفة. صعد إلى سطوح بعض الدكاكين المقابلة للساحة ثلة من الشباب و بدأت المداخلات التي تتخللها الشعارات. كان الشعار المركزي هو "الشعب يريد بديل اقتصادي".
من خلال مداخلات النشطاء و الشعارات توضح الملف المطلبي للحراك :
- إخراج بديل اقتصادي محلي و هو أهم بند في الاتفاقية الاجتماعية.
ـ الرد على مخرجات الحوار مع الوزيرين، الرباح و أخنوش ؛ كان على شكل شعارات :
ـ "لا رباح لا أخنوش و الحوار مامنوش"
ـ "لا رباح لا أخنوشو الحوار كلو مغشوش"
ـ  "فاتو جوج حوارات / تبدلو علينا المسرحيات "
من خلال المداخلات؛ هناك رفض قاطع لمقترحات الوزيرين، المتمثلة فيإدماج 200 شاب في شركات المنطقة الصناعية بطنجة و200 في المنطقة الصناعية بالقنيطرة. وبالنظر إلى تكلفة الكراء؛ هم يريدون إنشاء مصانع وشركات بمدينة جرادة.
ـ تم رفض تفسير النساء للعمل في جني التوت بالأرضي الفلاحية في جنوب إسبانيا، على اعتبار أن التركيز منصب على بديل اقتصادي محلي.
كانت روح حركة 20 فبراير مهيمنة على التظاهرة، من حيث التأكيد على السلمية وكذلك مضمون الشعارات:
"كرامة حرية عدالة اجتماعية".
"يا تاريخ وثق سجل/ شعب جرادة ما يذل"
"الشعب يريد... بديل اقتصادي"
"سلمية.... حتى يبان الحق"
لقد مرت تظاهرة يوم الثلاثاء 23 يناير 2018 في جو حماسي وبمسؤولية عالية وحس حضاري .