الأربعاء 19 سبتمبر 2018
سياسة

تيار أولاد الشعب: مطلب الانتخابات السابقة لأوانها جريمة هدر للمال العام

تيار أولاد الشعب: مطلب الانتخابات السابقة لأوانها جريمة هدر للمال العام عبد المجيد مومر رئيس تيار أولاد الشعب

أصدرت التنسيقية الوطنية لتيار أولاد الشعب بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عقب اجتماعها الدوري يوم 13 يناير 2018، بمراكش، بلاغا، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، ذكرت في مستهله بأن اجتماعها خصصته لتدارس حالة  التعدد والاعتياد والعود إلى بلوكاج حكومي نتيجة عجز رئيس الحكومة عن تثبيت الأوضاع المترهلة لتوافقات الأغلبية الحكومية.

واعتبرت التنسيقية أن  مطلب الأقلام والأصوات الداعية إلى إعمال أحكام الفصل الـ 51 من الدستور، والدفع في اتجاه انتخابات استثنائية مبكرة، هو مجرد مزايدة سياسوية تضليلية تنطلق من جهل بموطن الخلل المؤسساتي وغفلة عن التكلفة المالية الضخمة لتطبيق هذا الفصل من الدستور. مضيفا (البلاغ) بأن هذه الأصوات تؤكد بذلك للشباب المغربي أن الأحزاب المعنية بالعملية الديمقراطية -التي تشكل الانتخابات جزءا أساسيا منها- مع انعدام روح الوفاق الوطني بينها، أصبحت عقبة حزبية أمام ضمان حسن السير العادي للمؤسسات وتشكيل فريق "الحكومة الفعالة"، لأن دهاقنة التحريض الحزبي لا يدركون أن تسيير أمور الدولة لا يقوم على سياسة المعادلة "الصفرية"، كما أن الالتزام الإيديولوجي لا يمنع من التوافق مع المعارضة في ميدان الصراع السياسي، كي لا يتطور الاحتكاك إلى دائرة قصيرة تعمل على إفراز تيار البلوكاج الدستوري والعجز الواضح عن التوصل لحل المشاكل والاختناقات المجتمعية، في وقت تتمادى فيه النخب الحزبية في التهرب من المسؤولية السياسية، مع اختلاق المزيد من المبررات والمسوغات الواهية .

وشدد البلاغ على أن تنسيقية تيار أولاد الشعب نبهت إلى أن منسوب الثقة الشعبية في المنظومة الحزبية الحالية يستمر في سقوطه الحر بسبب التمادي في رفض الاستجابة للمطلب الشعبي والمؤسساتي المتجسد في ضرورة تحيين مشاريع الأحزاب وبرامجها، وتجديد نخبها، والتحول من زمن قيادات المزايدات إلى زمن قيادات المنجزات، من خلال توفير كفاءات حزبية قادرة على المشاركة الخلاقة في إنجاز النموذج التنموي المغربي، بعيدا عن سلوك المخاتلة السياسوية التي تعرقل الممارسة الدستورية القائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة تبعا لأحكام الدستور.

وخلص البلاغ، في الختام، إلى أن تيار أولاد الشعب يرى في إعادة الانتخابات البرلمانية إجراء يضيف كلفة مالية أخرى على ميزانية الدولة، تتوزع ما بين تنظيم العملية الانتخابية (240 مليون درهم)، وتمويل الحملة الانتخابية للأحزاب السياسية (200 مليون درهم).. وهو إجراء فيه تجاهل كبير لإمكانية الدولة المالية الحالية تبعا لقانون المالية المصادق عليه من طرف البرلمان. ومنه ينبه تيار أولاد الشعب إلى أن إعمال أحكام الفصل 59 من الدستور له ثقل مالي أخف بكثير، ويقينا شر "جريمة" هدر المال العام لتزكية النخب الحزبية ذاتها المنعوتة شعبيا بالفاشلة والفاقدة للثقة، تزكية عقليات سياسية لا تعلم عن الديمقراطية إلا غنيمة  السلطة واقتسام "الكيك الانتخابي".