الأربعاء 26 سبتمبر 2018
مجتمع

ديبلوماسية البرلمان المغربي تفتح بوابة آسيا على خطى اتفاقية شراكة مع الفيتنام

ديبلوماسية البرلمان المغربي تفتح بوابة آسيا على خطى اتفاقية شراكة مع الفيتنام رئيس مجلس النواب لحبيب المالكي والبرلمانية الفيتنامية تهي كيم ناغان

علمت جريدة "أنفاس بريس" أنه جرى التوقيع، في هانوي عاصمة جمهورية الفيتنام الاشتراكية، على اتفاقية تعاون وشراكة بين مجلس النواب المغربي والجمعية الوطنية الفيتنامية (البرلمان الفيتنامي)، وذلك اليوم الاثنين 18 دجنبر 2017؛ وهي أول اتفاقية من نوعها يتم إبرامها مع أول برلمان في شمال العالم العربي.

وحسب مصادر الجريدة فإن هذه الاتفاقية/ الشراكة "تدشن أفقا جديدا في العلاقات الرسمية والشعبية بين بلدين صديقين يقتسمان ذاكرة وتاريخا مشتركين من النضال الوطني من أجل الاستقلال، إذ ظل الفيتناميون يحتفظون للمغاربة بمشاركتهم في المقاومة الفيتنامية التي قادها الزعيم "هوشي منه" في الخمسينيات من القرن الماضي". ووفق المصادر نفسها، فإن هذه الاتفاقية تندرج في إطار "برنامج الزيارة الرسمية التي يقوم بها حاليا الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب إلى الجمهورية الاشتراكية الفيتنامية في الفترة ما بين 16 و22 دجنبر الجاري"، حيث تم استقباله من طرف السيدةNguyen Thi Kim Ngan رئيسة الجمعية الوطنية الفيتنامية بمقر البرلمان، إذ ناقش الطرفان سبل تقوية علاقات التعاون بين المؤسستين التشريعيتين الصديقتين، إن على المستوى الوطني أو على مستوى المنتديات والمحافل البرلمانية الدولية والجهوية والقارية.

وفي هذا السياق أكد رئيس مجلس النواب أثناء هذا اللقاء، على أنه "استجاب لدعوة نظيرته الفيتنامية بتقدير وامتنان، مدشنا بذلك أول زيارة يقوم بها إلى آسيا ويخص بها الفيتنام تحديدا، وليس ذلك مصادفة -يقول لحبيب المالكي- وإنما "لأن لدينا عددا وافرا من القواسم المشتركة، تاريخيا ونضاليا وذاكرة من الكفاح والعمل في أفق المستقبل بل مصير تاريخي مشترك، رغم تباعد المسافات الجغرافية، وهو رصيد قوي من أجل الصداقة والأفق الذي سيجمع شعبينا، خصوصا وأننا نقتسم القيم والمبادئ نفسها، قيم السلام والأمن ورفاه شعبينا".

وقال رئيس البرلمان المغربي "إن المغرب يعتبر الفيتنام بوابة صديقة إلى آسيا مثلما يشكل المغرب مدخلا إلى افريقيا، مما يستدعي البحث المشترك عن أفق استراتيجي للتعاون الاقتصادي بيننا، مما يقرب الفيتنام من المغرب الذي يتوفر بدوره على كثافة تاريخية رمزية، وهذا ما يساهم في التقارب بين بلدينا، خصوصا أن جلالة الملك محمد السادس ينهج سياسة منفتحة ترتكز على أفق وأولوية السلام والحوار وبناء الصداقة على أسس ملموسة واقعية ورؤية استراتيجية متبصرة نلمسها أيضا لدى القيادة الفيتنامية الصديقة". هذا وثمن رئيس مجلس النواب "الدبلوماسية البرلمانية التي يمكن ان تلعب دورا حيويا، وبالأخص فيما يتعلق بالتعرف على الواقع الحقيقي للبلدين. ومن هنا أهمية مأسسة هذا الأفق المشترك من خلال التوقيع على هذه الاتفاقية الهامة منوها بالإرادة القوية لنظيرته".

ومن جهة أخرى عبرت رئيسة الجمعية الوطنية الفيتنامية عن "تثمينها لهذا اللقاء الذي يدعم العلاقات القوية بين بلدها والبلدان الافريقية وضمنها المغرب الذي وصفته بالشريك المتميز.. وقالت بأنهم في الفيتنام يتابعون باهتمام التطور الاقتصادي والمجتمعي الذي يعيشه المغرب حاليا، وكذا الصورة الإيجابية التي أصبحت للمغرب في المنطقة وفِي العالم". وعرجت على "الدور الذي يلعبه المغرب جهويا وعالميا، وهنأته على انتخابه نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وما حققه على مستوى قمة المناخ (كوب 22) ومحاربة الاٍرهاب، وبالأخص عودة المغرب إلى البيت الأفريقي". شاكرة للمملكة المغربية "دعمها للفيتنام لترشحه لعضوية مجلس الأمن وكذا مجلس حقوق الانسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.. وألحت على دعم الفيتنام المتواصل للمغرب في مختلف المحافل الدولي".

وأضافت المسؤولة البرلمانية الفيتنامية قائلة "إن لعلاقاتنا الدبلوماسية تاريخا بدأ منذ سنة 1961، ثم تقوّت هذه العلاقات عبر الحوار والتشاور والتعاون الذي توج بتشكيل لجنة عليا مشتركة ستجتمع من جديد خلال السنة المقبلة (2018)، مما يستدعي إعداد الشروط الكفيلة بإنجاحها". داعية إلى "المزيد من الزيارات المتبادلة على المؤسستين ومختلف الاصعدة".

يشار إلى أن هذه الزيارة تمت بحضور سفير الملك بجمهورية الفيتنام الاشتراكية عزالدين فرحان، كما يتضمن برنامج الزيارة لقاءات أخرى على أعلى مستويات الدولة الفيتنامية، مع رئيس الجمهورية والوزير الأول الفيتنامي، وقائد الحزب الشيوعي الفيتنامي.