الجمعة 21 سبتمبر 2018
في الصميم

الحق في أوكايمدن.. العار الذي يلاحق المسؤولين

الحق في أوكايمدن.. العار الذي يلاحق المسؤولين عبد الرحيم أريري

انطلاقا من العشرية الأخيرة لشهر دجنبر 2017 ستتدفق الآلاف من الأسر المغربية على إقليم الحوز، وتحديدا على محطة أوكايمدن التي تتمتع بجاذبية خاصة لجلب عشاق السياحة الجبلية والثلجية خاصة.

ورغم إحداث إقليم الحوز في عام 1991، فإن كل العمال (وولاة مراكش) الذين تعاقبوا على الإقليم والولاية لم يهتموا بمحطة أوكايمدن عبر برمجة الاعتمادات الملائمة لإنجاز تهيئة لائقة تشرف المغرب وتؤمن الحد الأدنى من مواصفات الخدمة العمومية لزوار أوكايمدن.

اهتمام السلطة ظل منصبا، منذ ذاك التاريخ إلى اليوم، على توفير رجال الدرك والقوات المساعدة فقط. وهذه النظرة تبقى نظرة قزمية للحاجيات، وكان رواد المحطة الجبلية هم خريجو سجون اختاروا الذهاب لأوكايمدن لتصفية الحسابات بينهم.

نعم من واجب الدولة توفير قوات الأمن لحفظ النظام وتنظيم الاختناق المروري، لكن هناك ما هو أهم لم تعمل السلطة عل  توفيره بأوكايمدن: ألا وهو البنية التحتية الضرورية التي تؤمن انسياب حركة السير (من طرق ومدارات وباركينغ كاف). إذ في هذه الفترة تشهد المحطة اكتظاظا رهيبا ويزداد حدة لغياب مهندسين يخططون لانسياب المرور.

كما تفتقد المحطة للمراحيض مما يضرب أبسط حق للمرء في قضاء حاجته في ظروف آدمية (خاصة بالنسبة للنساء)، علما أن السلطة يمكنها أن تستلهم من تجارب أجنبية تتوفر على محطات أكثر شهرة من أوكايمدن ويتوافد عليها جمهور أكثر، ومع ذلك تمكنت تلك الدول من تحقيق متطلبات الزوار.

لم أذكر المنتخبين لأن بصمتهم مفتقدة ليس بالحوز فحسب، بل بمعظم مدننا وقرانا. فأغلب المنتخبين "يتبندرون" قرب العامل والوالي في الاجتماعات ولا يملكون ذرة واحدة للدفاع عن مصالح المواطنين والضغط على السلطات لجلب المنافع لأوكايمدن ولزوارها.

عار أن يكون المرء واليا على مراكش ولا يتدخل لتهيئة محطة أوكايمدن بما يليق بمكانتها السياحية.

عار أن يكون المرء عاملا على إقليم الحوز وأقصى ما يوفره هو بضع دركيين ومخازنية بأوكايمدن بدل توسيع المدخل وإضافة مواقف آمنة للسيارات ومراحيض وتعبئة المطاعم الشعبية وضمان انخراط مالكيه لهيكلتها بما يوفر شروط الصحة العامة والنظافة الدنيا.

عار أن يكون المرء رئيس جهة ولا يخصص درهما لزوار أوكايمدن.

عار أن يكون المرء وزيرا للتجهيز ولا يرصد غلافا ماليا لطرق أوكايمدن ومعابر الحوز.

عار أن يكون المرء وزيرا للسياحة ولا يسوق محطة أوكايمدن بما يدر الثروة على المنطقة وعلى المغرب، خاصة وأن أوكايمدن تصنف عالميا في الرتبة المائة ضمن المواقع التي حباها الله مناظر ثلجية خلابة.

عار أن يكون المرء وزيرا للداخلية ولا يفعل اللجن التقنية لتأهيل أوكايمدن ويضمن لها حقها في قطف ثمار ما يرصد لولاية مراكش.

عار أن يكون المرء رئيسا للحكومة وهو لم يقم بزيارة تفقدية لأوكايمدن.

وعار على كل مسؤول سامي، انتهك حق المغاربة في الترفيه بمحطة أوكايمدن.