samedi 16 mai 2026
اقتصاد

مكناس..ندوة دولية تدعو الى تعزيز البنيات التحتية والرقمنة ودعم الاقتصاد المحلي بالأرياف الإفريقية

مكناس..ندوة دولية تدعو الى تعزيز البنيات التحتية والرقمنة ودعم الاقتصاد المحلي بالأرياف الإفريقية شكلت الندوة موعدا متميزا لفتح آفاق التفكير في قضايا وتحولات الأرياف الإفريقية

احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، يومي 14 و15 ماي 2026، أشغال الندوة الدولية المنظمة من طرف مختبر الدراسات والأبحاث في الجغرافيا بشراكة مع شعبة الجغرافيا، حول موضوع: "المجالات الريفية بالقارة الإفريقية: مسارات التحول وأنساق التدخل"، وذلك بمشاركة أساتذة باحثين وطلبة باحثين من مختلف الجامعات المغربية والإفريقية.

وشكلت هذه التظاهرة العلمية محطة أكاديمية مهمة لتبادل الخبرات والتجارب العلمية حول التحولات التي تعرفها المجالات الريفية الإفريقية، من خلال مقاربة مختلف الديناميات المجالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية المؤثرة في العالم القروي، وكذا مناقشة رهانات التنمية الترابية وأنماط التدخل العمومي والخصوصي بالأرياف الإفريقية.

وافتتحت أشغال الندوة بجلسة رسمية احتضنها مدرج السجلماسي، تخللتها كلمات لكل من نائب عميد الكلية، ورئيس شعبة الجغرافيا، ومدير مختبر الدراسات والأبحاث في الجغرافيا، إلى جانب كلمة اللجنة المنظمة، حيث تم التأكيد على أهمية البحث العلمي في مواكبة التحولات التي يشهدها العالم القروي الإفريقي.

وتوزعت أشغال الندوة على ست جلسات علمية وورشات موضوعاتية احتضنتها فضاءات مدرج السجلماسي وقاعة الزياني 1، وعرفت تقديم ومناقشة عشرات المداخلات العلمية التي همت قضايا متعددة، من بينها دينامية المجال الريفي بالمغرب، والتحولات المجالية بالأرياف الموريتانية، والتنمية الريفية بإفريقيا، والتحولات الزراعية، والتغيرات المناخية، والهشاشة البيئية، وتدبير الموارد الطبيعية والمائية، إضافة إلى الرقمنة والاستثمار بالمجالات الريفية.

كما ناقشت الجلسات العلمية قضايا العقار الفلاحي، والاقتصاد الزراعي، والهجرة والتنمية القروية، والغابات والموارد الطبيعية، والتهيئة الترابية، والتنمية المستدامة، والتدبير الترابي بالعالم القروي، مع إبراز أهمية اعتماد مقاربات ترابية مندمجة تراعي خصوصيات المجالات الريفية الإفريقية.

وأكد المشاركون، خلال مختلف المداخلات والمناقشات، على ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والمحافظة على الموارد الطبيعية، وتعزيز الحكامة الترابية، وتشجيع البحث العلمي والدراسات الميدانية، إلى جانب تثمين المؤهلات المحلية وإدماج التقنيات الحديثة ونظم المعلومات الجغرافية في التخطيط والتدبير المجالي.

وخلصت أشغال الندوة إلى جملة من التوصيات، أبرزها تعزيز السياسات العمومية الموجهة للعالم القروي، ودعم التدبير المستدام للموارد الطبيعية والمائية والغابوية، وتثمين الاقتصاد المحلي، وتشجيع الرقمنة بالمجالات القروية، فضلا عن تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي بين الجامعات والمؤسسات البحثية الإفريقية.

واختتمت أشغال هذه الندوة الدولية بالتنويه بالمجهودات التي بذلتها اللجنة المنظمة والأساتذة المؤطرون، مؤكدين أن هذه التظاهرة العلمية شكلت موعدا أكاديميا متميزا لفتح آفاق جديدة للبحث والتفكير في قضايا وتحولات العالم القروي الإفريقي.

3ee59492-8725-4444-af75-d7e2e5c06747.jpg