مدير المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، جواد بوطاهر، وجاستن غو، المدير المكلف بالتطوير الدولي بشركة “غوفو هيدروجين” الصينية
ترأس نزار بركة، وزير التجهيز والماء، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026 بالدار البيضاء، مراسم الإطلاق الرسمي لـ “مركز التميز المشترك في الهيدروجين الأخضر” بالمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، وذلك بحضور عدد من مسؤولين مؤسساتيين، وفاعلين صناعيين، وباحثين، وخبراء وطنيين ودوليين، إلى جانب الشركاء الأكاديميين والتكنولوجيين للمشروع.
وتشكل هذه المبادرة الاستراتيجية محطة مهمة في مسار تطوير منظومة وطنية مخصصة للبحث التطبيقي والابتكار التكنولوجي والتعاون الدولي في مجالات الهيدروجين الأخضر والتكنولوجيات الخضراء والانتقال الطاقي.
وقد تم إنجاز هذا المركز في إطار شراكة بين المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، والشركة الصينية “Jiangsu Guofu Hydrogen Energy Equipment”، وفرعها الإفريقي المشترك “Go For Hydrogen Africa”، حيث يمثل هذا المركز منصة علمية وتكنولوجية من الجيل الجديد، تهدف إلى دعم تطوير حلول مبتكرة في قطاع الهيدروجين الأخضر.
ويتوفر المركز على نظام لإنتاج الهيدروجين عبر التحليل الكهربائي اعتمادا على الطاقة الشمسية، إلى جانب وحدة للتوليد المشترك ونظام للتخزين، مما سيمكن من تطوير مشاريع البحث التطبيقي، وتجريب التكنولوجيات المبتكرة، فضلا عن تكوين كفاءات عالية التأهيل تستجيب لمتطلبات مهن المستقبل.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير أن هذا المشروع يندرج بشكل كامل ضمن الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس، والهادفة إلى تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وتسريع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، وترسيخ مكانة المغرب كفاعل رئيسي في سلاسل القيمة العالمية الجديدة المرتبطة بالتكنولوجيات النظيفة.
كما أبرز الوزير المؤهلات التي تزخر بها المملكة، خاصة في مجال الطاقات المتجددة، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وجودة بنياتها التحتية، والتطور المستمر لرأسمالها البشري، باعتبارها عوامل أساسية تساهم في بناء منظومة تنافسية حول الهيدروجين الأخضر.
ومن جهة أخرى، نوه الوزير بالدور المحوري الذي تضطلع به المدرسة الحسنية للأشغال العمومية كإحدى ركائز القطب التكنولوجي الذي أحدثته الوزارة، في مواكبة التحولات التكنولوجية والصناعية التي يشهدها المغرب، مذكرا بأن المدرسة تواصل اليوم دينامية طموحة للتحول الأكاديمي والعلمي والتكنولوجي، بهدف تعزيز تموقعها كقطب للتميز في مجالات التكوين والبحث التطبيقي والابتكار.
ويطمح "مركز التميز المشترك في الهيدروجين الأخضر" إلى أن يشكل:
* منصة للتعاون العلمي الدولي؛
* حافزاً للمشاريع الصناعية المبتكرة؛
* فضاءً للتقارب بين البحث العلمي والابتكار والسوق.
ومن خلال هذه المبادرة، يجدد المغرب تأكيد التزامه لفائدة تنمية مستدامة ومبتكرة ومنفتحة على التعاون الدولي، مع تعزيز دوره كجسر استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا والعالم في مجالات التكنولوجيات النظيفة والانتقال الطاقي.
من جانبه، أكد مدير المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، جواد بوطاهر، أن إطلاق مركز التميز المشترك في الهيدروجين النظيف يشكل محطة استراتيجية مهمة في مسار تعزيز تموقع المدرسة ضمن دينامية الانتقال الطاقي والابتكار التكنولوجي.
وأبرز أن هذا المشروع يندرج في إطار رؤية تروم جعل المؤسسة فاعلا رئيسيا في تطوير البحث التطبيقي وربط التكوين الهندسي بالتحديات الصناعية المستقبلية، خصوصا في مجال الطاقات النظيفة.
وأوضح بوطاهر أن هذا المركز، الذي دخل الخدمة رسميا، يعد منصة تطبيقية متطورة تُجسد حلقة متكاملة في سلسلة إنتاج الهيدروجين الأخضر، مشيرا إلى أن الطاقة الكهربائية الناتجة عن هذه المنظومة يتم حقنها داخل شبكة المؤسسة، بما يعكس الطابع التطبيقي للمشروع.
بدوره، أكد جاستن غو، المدير المكلف بالتطوير الدولي بشركة “غوفو هيدروجين” الصينية المتخصصة في تجهيزات سلسلة قيمة الهيدروجين، أن هذا المشروع الذي تم إنجازه بشراكة مع المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، يأتي في إطار مقاربة تروم المساهمة في مواجهة التحديات المرتبطة بالطاقة، مع ضمان انبعاثات صفرية.
وأضاف غو، أن هذا المركز يروم أيضا المساهمة في تطوير منظومة إنتاج الهيدروجين الأخضر بالمغرب.
ويتوفر المركز على نظام لإنتاج الهيدروجين عبر التحليل الكهربائي اعتمادا على الطاقة الشمسية، إلى جانب وحدة للتوليد المشترك ونظام للتخزين.
يشار إلى أنه تم على هامش حفل الإطلاق الرسمي للمركز التوقيع على أربع اتفاقيات شراكة استراتيجية بين المدرسة الحسنية للأشغال العمومية وعدد من الفاعلين الوطنيين والدوليين، تهم مجالات البحث العلمي والتكوين والابتكار، ودعم تطوير الكفاءات في قطاع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، بما يعزز انفتاح المؤسسة على محيطها الصناعي والعلمي، ويرسخ دورها كقطب أكاديمي مرجعي في هذا المجال.