mercredi 13 mai 2026
فن وثقافة

كلية الآداب بنمسيك ترسم ملامح "الدرس الجمالي" في ندوة وطنية تكريماً للأستاذ عبد العلي معزوز

كلية الآداب بنمسيك ترسم ملامح "الدرس الجمالي" في ندوة وطنية تكريماً للأستاذ عبد العلي معزوز

تستعد العاصمة الاقتصادية لاحتضان حدث أكاديمي بارز يجمع بين الوفاء المعرفي والبحث العلمي الرصين، حيث تعتزم شعبة الفلسفة ومختبر "لوغوس" للبحث في التواصل والفلسفة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، تنظيم ندوة علمية وطنية تحت عنوان "الدرس الجمالي في المغرب"، وذلك يوم الأربعاء 20 مايو 2026. ويأتي هذا اللقاء الفكري في سياق احتفائي بامتياز، يهدف إلى تكريم المسار العلمي الحافل لـلأستاذ الدكتور عبد العلي معزوز، الذي يعد أحد المراجع الأساسية في تعميق البحث الجمالي وترسيخ فلسفة الصورة في الساحة الثقافية المغربية والعربية.

 

تنطلق أشغال هذه الندوة، التي سيحتضنها فضاء قاعة الندوات "عبد الواحد خيري" ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف صباحاً، ببرنامج غني يستهل بكلمات افتتاحية لعميدة الكلية، ومدير مختبر "لوغوس" الأستاذ جواد بنيس، ورئيس شعبة الفلسفة الأستاذ سعيد بنتاجر. وتتوزع أعمال اللقاء على جلسات علمية رصينة تقارب متن المحتفى به من زوايا متعددة؛ حيث تفتتح الجلسة الأولى، التي تسيرها الأستاذة ابتسام براج، بمداخلات تبحث في "أسئلة الراهن"، يقدم خلالها الأستاذ عبد اللطيف محفوظ ورقة حول "المظهر والمضمر في كتاب فلسفة الصورة"، يليه الأستاذ عبد الرحيم البصري بقراءة نقدية في كتاب "الفلسفة في العالم المعاصر".

 

28dda9ac-fb1c-4891-842c-7b989382adc0.jfif

 

 

وتستمر النقاشات في الجلسة الثانية التي يديرها الأستاذ محمد الشيخ، لتغوص أكثر في "فلسفة الفن والصورة"، حيث يقدم الأستاذ عادل بنملوك مداخلة حول "النظرية النقدية والدرس الجمالي في المغرب"، بينما تتناول الأستاذة ناريمان العكري "إشكال المعنى في الجماليات المعاصرة"، ويختتم الجلسة الأستاذ نور الدين الديناني بمساءلة "أسئلة الفن والجمال واقترانهما بقضايا الشأن العام" في كتابات الأستاذ معزوز.

 

إن هذا الزخم الفكري يسعى إلى إبراز كيف تحول الجمال في فكر المكرم من مجرد تأمل نظري إلى أداة لفهم الواقع وتعقيداته.

 

ولا تقتصر أهمية هذه الندوة على جانبها التنظيري، بل تمتد لتشكل وقفة اعتراف إنسانية في الجلسة الثالثة التي يسيرها الأستاذ لحميدي خالد، حيث يجدد الأستاذ عبد اللطيف محفوظ حضوره لتقديم شهادة في حق زميله، تليها مداخلة الأستاذ السعيد لبيب حول "عبد العلي معزوز وجدية المرح"، لتختتم الندوة بكلمة خاصة للمحتفى به الأستاذ عبد العلي معزوز.

 

إن هذا الربط بين الشهادة الإنسانية والمقاربة العلمية يعكس الرؤية التي طالما دافع عنها معزوز، والتي ترى في "التربية الجمالية" صمام أمان ضد "العقلانية العمياء" وطريقاً معبداً نحو الحرية والوعي الأخلاقي، في استحضار لافت لروح نصوص فلسفية كبرى اشتغل عليها الأستاذ في مساره الأكاديمي.