يرى إدريس جبـري منسق مسار التميز في الصحافة والإعلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية،جامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال، أن كتاب" الاعلام و مونديال 2030"، يبرز حدس صاحبه الكاتب الصحافي جمال المحافظ الاستباقي، حينما اثار الانتباه الى التحديات التي ستخلقها، والآمال التي ستفتحها، والمغرب يترقب تنظيم كأس العالم لكرة القدم، بشراكة مع الجارين: إسبانيا والبرتغال، والآفاق المستقبلية التي ستعد بها هذه التظاهرة الرياضية العالمية.
وفي معرض تدخله، خلال الندوة الذي نظمتها جامعة سيدى محمد بن عبد الله بفاس، بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط المنظم ما بين 30 أبريل و 10 ماي 2026، عبر ادريس جبري عن اعتقاده بأن أقوى لحظات الكتاب ..، وأشدها للأنفاس تلك التي أفردها الكاتب للإعلام الرياضي، بكل أبعاده الثقافية والاقتصادية والسياسية والسياحية والتنموية وغيرها، وهو يستحضر استعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم في كرة القدم سنة 2030، ويحاور في \لك أهل الاختصاص، ويستأنس بخبرتهم.
الاعلام مدخل للنجاح
وبعدما ذكر بأن الكاتب أبرز أن المغرب سينظم أخيرا كأس العالم لكرة القدم، أو بالأحرى سيشارك في تنظيمه وينال شرف ذلك، مقارنة مع عدد كبير من دول سعت إليه دون جدوى، أضاف جبري استنادا على ما جاء في المؤلف بأنه بعد خمس محاولات امتدت لسنوات طوال(1994-2030)، وبدعم ملكي ومبادرة منه..أخيرا، يتنفس المغاربة الصعداء، وهم يفتخرون بهذا الشرف الذي ناله المغرب والمغاربة بتنظيم هذه التظاهرة الكروية الكونية.
بيد أن الأستاذ ادريس جبري، أكد على أنه في الوقت ذاته، يضع المغاربة أيديهم على قلوبهم، وهم يدركون صعوبة تنظيم المونديال، وما ينتظرهم من تحديات ورهانات، يتعذر استسهالها أو التقليل من خطورتها، اتجاه المنتظم الدولي، واتجاه المغاربة أنفسهم، ملكا وحكومة وشعبا وأمة، ملاحظا في هذا السياق بأن الكاتب توفق كثيرا عندما شدد على أن رهان تنظيم كأس العالم في كرة القدم سنة 2030، وبناء على شهادات خبراء في مجال الإعلام الرياضي التي ضمنها الكاتب في المؤلف، لا يقف عند حدود توفير البنيات اللازمة للتنظيم، على أهميتها وخطورتها وكلفتها.
لكن المؤلف يضيف الأستاذ جبرى يشدد كذلك على ضرورة الاستعداد اللازم والناجع للإعلام خاصة الرياضي، وتأهيل الصحافيين الرياضيين، وإعدادهم في مخالف الجوانب المهنية والحرفية، لما للصحافة والإعلام من أهمية قصوى في ضمان نجاح هذه التظاهرة الكروية العالمية في زمن الرقمنة وتحدياتها التي تسائل الإعلام الرياضي بإلحاح وقوة، باعتبارها المدخل الحاسم لتسويق صورة المغرب الحضارية التي نريدها.
التكوين والتأهيل
وأشار جبرى الذى كتب تقديم مؤلف "الاعلام ومونديال 2030 " إلى أن المؤلف، " ظل وفيا لمساره في الكتابة والتأليف، وأمينا لخطه التحريري والفلسفي الذي يحكم منجزه الصحافي والإعلامي دون أن يزيغ عنه. والدليل على ذلك، تلك الفلسفة التي أقام عليها الكاتب الصحافي جمال المحافظ مؤلفه كتهذا، والمنهجية التي اعتمدها في تناول القضايا الوطنية والدولية الحارقة، الجارية منها والمرتقبة، ولكن دائما وأبدا بين قُطبي الصحافة والإعلام وبينهما برزخ يبغيان.
رياضة وثقافة
استقراء لكل ما كتبه جمال المحافظ، بما فيها هذا الكتاب الذي يضعه بين يدي قرائه ، يقول جبرى " أزعم أنه يتحرك في دائرة مركزها الصحافة والإعلام وما يرتبط بهما من قضايا ذات الصلة، ولكن مؤطرة بالتاريخ ومُحتفية بالذاكرة التي تخترق مختلف كتبه. إنه كائن تاريخي بامتياز، "مسكون" بحكمته، مطمئن لدروسه، ومؤطرٌ لكل ما يكتب في مجاله. إنه يحتمي بالتاريخ ويُسلم بمنطقه، وبرجالاته وصنّاعه، من منطلق أن التاريخ مختبر حقيقي للصحافة والإعلام، وكل ما ينتجه الإنسان ويتداوله، ويدافع عنه، ولكن كذلك من جهة أن التاريخ لا يلغي سيرورته.
هكذا، يوضح بأن لا تجد في كتابه حديثا عن الصحافة أو الإعلام إلا مرتبطا بقضايا سياسية أو اجتماعية أو رياضية أو ثقافية. استنادا لما مضى، سيجد القارئ أن جمال المحافظ، وهو يكتب ما يكتبه مما يتضمنه، " الاعلام ومونديال 2030 " إنما يكتب فيؤخر رجلا، ليلتفت إلى الماضي ويستلهم الذاكرة، ويفي بوعد الأجداد والمؤسسين، ثم يخطو خطوتين نحو الراهن ليرى واقع الصحافة والإعلام في ضوء تحولات المجتمع وتجدد أسئلته، فخطوة الخطوات التي تميز الكتابة عنده، وتفتح آفاق لتحديات مستقبل وطنه ورهاناته الكبرى. فعل ذلك كله، وهو يشهر قلمه الصحافي في وجه كل القضايا الكبرى والصغرى التي تعن له" خالصا الى القول في هذه الصدد بأن "الاعلام و مونديال 2030ّ" كتاب مهم لصحافي من زمن المستقبل".

وكان عبد المجيد كوزي الأستاذ المحاضر بمعهد علوم الرياضة بجامعة سيدى محمد بن عبد الله بفاس، قد أبرز في مستهل هذا اللقاء الذي شاركت فيه فعاليات أكاديمية وإعلامية وجمعوية في معرض تقديمه للكتاب وصاحبه، بأن المؤلف أولى أهمية بالغة لمسألة تكوين وتأهيل الصحفيين والطواقم الإعلامية، في طليعتهم المتخصصين في المجال الرياضي، وهو يترجم بتضمين كتابة ل 123مفردة وكلمة حول التكوين والتأهيل بالكتاب، وذلك حتى تكون وسائل الاعلام - في نظره - في مستوى تحديات ورهانات مونديال 2030، ملاحظا أن المؤلف زاوج ما بين تجربته الأكاديمية وممارسته الإعلامية المهنية الطويلة.

يتضمن كتاب "الاعلام ومونديال 2030"، الواقع في نحو 260 صفحة من الحجم المتوسط، قسمين الأول بعنوان " هل الصحافة ستتأهل للنهائيات؟ والثاني حول " الاعلام أفقا للتفكر.."، يثير فيه الانتباه بالخصوص الى تحديات ورهانات الاعلام والصحافة الرياضية، خلال بطولة كأس العالم الذي يحتضنه المغرب بمعية اسبانيا والبرتغال.