نظمت يوم الأحد 10 ماي 2026، ببلدتي جومبلو وشاستر ببلجيكا، مراسم تخليد الذكرى السادسة والثمانين لمعركة جومبلو، التي تخلد، على الخصوص، ذكرى الجنود المغاربة الذين سقطوا في ميدان الشرف من أجل تحرير أوروبا من نير النازية والفاشية.
وتم خلال هذه المراسم تكريم الجنود المغاربة الذين قضوا من أجل الحرية، وذلك بموقع الفيلق الرابع للجيش بجومبلو (نصب أيميس التذكاري)، وكذا داخل المقبرة العسكرية الفرنسية بشاستر (40 كيلومترا جنوب بروكسل)، حيث ترقد جثامين مئات الجنود المغاربة.
وجرت هذه المراسم بحضور مسؤولين سياسيين ودبلوماسيين وشخصيات مدنية وعسكرية، من بينهم المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكتيري، وسفير المغرب ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، إلى جانب عدد من أفراد الجالية المغربية ببلجيكا.
وفي هذين الموقعين الرمزيين للذاكرة، أشادت الشخصيات الحاضرة، ومن ضمنها وزير الدولة البلجيكي أندري فلاهو، ووزير العمل الاجتماعي بحكومة جهة بروكسل-العاصمة، أحمد لعوج، وسفير فرنسا ببلجيكا، كزافييه لابير دو كابان، بالجنود المغاربة، وكذا الجنود الفرنسيين ومن جنسيات أخرى، لما أبانوا عنه من شجاعة وبسالة وتضحيات خلال الحرب العالمية الثانية.
وسلط المشاركون في هذه المراسم الضوء على أهمية هذه المعركة، التي تمثل أحد النجاحات التكتيكية النادرة للحلفاء في مواجهة تقدم القوات الألمانية خلال هذه المرحلة من الحرب، فضلا عن قيم التلاحم والاحترام المتبادل التي وحدت رفاق السلاح المغاربة والفرنسيين والبلجيكيين في ساحة المعركة، دون تمييز في الثقافة أو الأصل.