أصدر المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية بياناً عبّر فيه عن ترحيبه وإشادته بالموقف الصادر عن الولايات المتحدة الأمريكية، والذي أدان بشكل واضح الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، معتبراً أن هذا الموقف ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وضرورة حماية المدنيين ورفض مختلف أشكال العنف والتهديدات العابرة للحدود.
وأكد المرصد أن أهمية هذا الموقف تتجاوز البعد الأمني، ليحمل دلالات سياسية ودبلوماسية تعكس تنامياً في الوعي الدولي بخطورة استهداف المناطق المدنية وتهديد الأمن والاستقرار بالأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة بمنطقة الساحل والصحراء.
وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات تعيد إلى الواجهة الذاكرة المؤلمة التي عاشها المدنيون المغاربة خلال أواخر السبعينات وبداية الثمانينات، حين تعرضت مناطق عدة من بينها لبيرات، الزاك، طاطا، أقا، فم الحصن، آسا، السمارة، المحبس، طانطان ومحاميد الغزلان لهجمات خلفت ضحايا ومختطفين وخسائر إنسانية ومادية، وأثرت بشكل مباشر على أمن واستقرار السكان المدنيين.
وفي السياق ذاته، اعتبر المرصد أن استمرار استهداف المدنيين واعتماد أساليب الترهيب والقصف العشوائي يفرض على المجتمع الدولي فتح نقاش جدي ومسؤول حول تصنيف جبهة البوليساريو كحركة إرهابية، بالنظر إلى طبيعة الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وتقوض جهود السلام والاستقرار.
كما دعا البيان إلى تفعيل آليات العدالة الدولية من أجل محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية المرتبطة باستهداف المدنيين، مؤكداً أن مواجهة التهديدات الأمنية الحالية تستوجب تعاوناً دولياً حازماً يضع أمن الشعوب واستقرار المنطقة فوق كل الاعتبارات.