عبّر المكتب التنفيذي للمكتب التنفيذي للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، عن تثمينه للدينامية الدبلوماسية التي يشهدها المغرب، مشيدًا بتنامي الدعم الدولي لمغربية الصحراء، ومعتبرًا أن هذا التحول يعكس اقتناعًا متزايدًا بوجاهة مبادرة الحكم الذاتي كحل جدي وذي مصداقية في إطار الشرعية الدولية، فيما أدان المكتب بشدة الاعتداءات التي استهدفت المدنيين بمدينة السمارة، واصفا إياها بالأعمال الإجرامية التي تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لما لها من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.
جاء ذلك في بلاغ عقب اجتماع المكتب التنفيذي للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان العادي بمدينة بويزكارن يوم الأربعاء 06 ماي 2026، في سياق يتسم بتحولات متسارعة على المستويين الوطني والدولي، خاصة في ما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان والديناميات السياسية والتنموية، شكل هذا الاجتماع مناسبة لتدارس أبرز المستجدات الراهنة وتقييم الأوضاع المرتبطة بالديمقراطية والتنمية ببلادنا.
وفي هذا السياق، شددت العصبة على ضرورة تحمّل المنتظم الدولي لمسؤولياته في مساءلة كل الجهات المتورطة في مثل هذه الانتهاكات، والعمل على ضمان عدم الإفلات من العقاب، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.
وعلى المستوى الداخلي، أكد المكتب التنفيذي للمكتب التنفيذي للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، على أهمية تعزيز المشاركة السياسية لكل من الشباب والنساء، خاصة في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يساهم في تجديد النخب وترسيخ مبادئ الديمقراطية التمثيلية والتشاركية.
كما جدد دعوته إلى التعجيل بالتنزيل الفعلي للطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وضمان إدماجها في مختلف مناحي الحياة العامة، تحقيقا للعدالة اللغوية والمجالية، وصونًا للهوية الثقافية الوطنية.
وفي ما يتعلق بالتنمية، دعا المكتب إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية في إعداد، وتنفيذ السياسات العمومية، مع إشراك فعال لمكونات المجتمع المدني، بما يعزز الحكامة الجيدة ويرفع من نجاعة البرامج التنموية.
ولم يفت المكتب التنويه بالمكتسبات التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، داعيًا في الآن ذاته إلى توسيع نطاق تدخلاتها لتشمل بشكل أعمق الفئات الهشة، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية، بما يضمن كرامتهم وحقهم في العيش الكريم، مشيرا إلى التزامه الراسخ بالدفاع عن حقوق الإنسان بمختلف أبعادها، مجددا الدعوة إلى تعزيز دولة الحق والقانون، وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف والمساواة.