أثارت تصريحات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال لقاء تواصلي مؤخرا بكلية الحقوق بالرباط، انتقادات حادة، وصلت حد اتهامه بـ"التحريض على إعلان الحرب ضد الدولة ومؤسساتها" واستغلال منصبه لأغراض انتخابية سابقة لأوانها.
وفي هذا السياق، وجه الأستاذ رشيد أيت بلعربي، المحامي بهيئة القنيطرة، انتقادات لاذعة للوزير، معتبرا خطابه "تهورا سياسيا" غير مسبوق يمس بهيبة المسؤولية الحكومية ويدغدغ مشاعر الطلبة بطرق تضليلية.
وجاء في صلب الانتقادات الموجهة للوزير، تحريضه الصريح للطلبة ضد مؤسسات الدولة وهيئات المحامين، وتوظيفه لأرقام مغلوطة بشأن الناجحين في امتحانات الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، زاعما أنه نجح 8000 محام، في وقت تشير فيه المعطيات الرسمية لفترته الوزارية إلى أن المجموع هو 4626 ناجحا فقط، وهو ما اعتبره المنتقدون "كذبا وتضليلا" يهدف لاستمالة أصوات الناخبين مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وعلى صعيد متصل، رد المحامي أيت بلعربي على تصريحات الوزير المتعلقة بولوج أساتذة القانون للمهنة، مؤكدا أن اعتراض المحامين لا يعود لـ "تخوف من المنافسة" كما ادعى الوزير، بل لمبدأ "التنافي" مع الوظائف الإدارية وحماية استقلالية المهنة، مشددا على أن المحامين لطالما رحبوا بالأساتذة المتقاعدين أو المستقيلين.
وختم المصدر ذاته بالتحذير من خطورة الخطاب "التحريضي" الذي تبناه الوزير، معتبرا إياه مؤشرا على "إفلاس سياسي وانحطاط أخلاقي"، ومستغربا.من تباهي الوزير بادعاءات تفيد بأن المحامين طلبوا منه التحالف معهم ضد الدولة، متحديا إياه بتقديم أدلة على مزاعمه، ومعتبرا أن خطاب الوزير نفسه هو ما قد يتسبب في اضطرابات اجتماعية في حال تجاوب الفئات الغاضبة مع دعواته للتحريض.
