أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن ملف إصلاح أنظمة التقاعد دخل مرحلة متقدمة من الحوار والتشاور مع المركزيات النقابية، مشددا على أن الحكومة تتعامل مع هذا الورش بمنطق التوافق والمسؤولية، بالنظر إلى أهميته الاجتماعية والمالية.
وقال أخنوش، في لقاء جمعه يوم الخميس 30 أبريل 2026 مع الصحافة، بمقر رئاسة الحكومة بالرباط، إن الحكومة فتحت نقاشا مباشرا مع النقابات حول هذا الإصلاح، حيث تولت لجنة تقنية مختصة عرض رؤية الحكومة وتقديم مختلف السيناريوهات الممكنة لمعالجة وضعية صناديق التقاعد. وأضاف أن هذا المسار يهدف إلى تمكين الشركاء الاجتماعيين من الاطلاع الدقيق على التحديات المطروحة والخيارات المتاحة، بما يضمن نقاشا مبنيا على المعطيات والبدائل الواقعية.
وشدد رئيس الحكومة على أن الوضعية الحالية لصناديق التقاعد تتيح هامشا زمنيا محدودا للتحرك، يمتد لبضع سنوات فقط، قبل أن يصبح الإصلاح أمرا ملحا لا يحتمل مزيدا من التأجيل. وأكد أن عامل الزمن يشكل عنصرا حاسما في هذا الملف، لأن كلفة الإصلاح سترتفع كلما تأخر اتخاذ القرار.
وأضاف أخنوش أن النقابات تدرس حاليا السيناريوهات التي قدمتها الحكومة، في إطار حوار متواصل ومسؤول. وأشار إلى أن الحكومة تحرص على مواصلة التشاور معها بشكل منتظم، وفاء لالتزامها بمعالجة هذا الملف الحساس في إطار من التوافق والشراكة.
وأكد رئيس الحكومة أنه سبق أن التزم أمام النقابات بأن أي إصلاح لأنظمة التقاعد لن يتم إلا عبر مقاربة تشاركية. مبرزا أن المؤشر الإيجابي يتمثل في أن النقابات لم ترفض مبدأ الإصلاح، كما لم ترفض الانخراط في النقاش حوله، وهو ما يعكس وعيا جماعيا بضرورة معالجة هذا الورش في الوقت المناسب.
وأضاف أنه في حال التوصل إلى اتفاق مع النقابات قبل شهر يوليوز المقبل، فإن الحكومة ستكون مستعدة لاتخاذ القرارات اللازمة والشروع في تنزيل الإصلاح وفق الصيغة التوافقية التي سيتم اعتمادها.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن إصلاح أنظمة التقاعد لم يعد خيارا قابلا للتأجيل، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها متطلبات الاستدامة المالية وحماية حقوق الأجيال الحالية والمقبلة، مشددا على أن الحكومة عازمة على إنجاز هذا الورش في إطار من الحوار والتوافق والمسؤولية.
