dimanche 26 avril 2026
منوعات

حملات مراقبة وتصوير عصابات النشل في أوروبا تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
حملات مراقبة وتصوير عصابات النشل في أوروبا تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي صورة أرشيفية

تنتشر في أوروبا، خاصة في المدن السياحية الكبرى، حملات مدنية يطلقها مواطنون وسياح للرصد والمراقبة وتصوير عصابات السرقة من الجيب، ثم نشر مقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنبيه الناس ومساندة جهود الشرطة. وتُعد هذه الظاهرة امتدادا لتفاقم حالات السرقة في الأماكن المكتظة، فيما تثير المبادرات المماثلة جدلا قانونيا حول التوازن بين التوعية وحماية الخصوصية.  

في عدد من الدول الأوروبية، يوثّق المارّة والسوّاح لحظات يظهر فيها أشخاص يقومون بأعمال مشبوهة قرب جيوب أو حقائب الآخرين، ويدونون اللقطات بالهاتف أو بكاميرات المراقبة ثم ينشرونها على فيسبوك ويوتيوب وإنستغرام. وتُستخدم هذه المقاطع غالبا من قبل متابعين لصفحات محلية أو جهات تابعة لوسائل إعلام محلية، التي تنشرها ضمن سياق توعوية بخطورة عصابات النشل في الأسواق والمواصلات العامة.  

وتشير تقارير إعلامية وقانونية إلى أن بعض المبادرات المدنية ساهمت في كشف عصابات منظمة، من خلال مقارنة الصور والمقاطع، وتسليط الضوء على أماكن محددة تكثر فيها مثل هذه العمليات. ويشير محامون إلى أن التصوير والنشر قد يساعد في كشف الجرائم، لكنه قد يصطدم بقوانين حماية الخصوصية والتشهير إذا لم يُقَدَّم عبر القنوات الرسمية أو قبل التثبت من هوية المتورّطين.  

من جهة أخرى، تُعد إسبانيا من أبرز الوجهات الأوروبية التي تشتد فيها حركة السرقة من الجيب، خصوصا في مدن مثل برشلونة ومدريد، حيث تستغل عصابات منظمة الزحام السياحي والازدحام في وسائل النقل والمراكز التجارية. وتشير دراسات سياحية إلى أن ارتفاع عدد السياح في المدن الإسبانية، إلى جانب اكتظاظ الأحياء القديمة، يسهّل على هؤلاء المجرمين تنفيذ عملياتهم تحت غطاء التجمع والحركة.  

ويرى خبراء أمنيون أن مكافحة السرقة من الجيب والحقائب اليدوية لا تكفي بوجود الشرطة فقط، بل تتطلب تكاملا مع وعي المواطن، من خلال الحذر من وضع الهواتف والمحفظات في جيوب خلفية أو حقائب مفتوحة، وتجنب الانشغال الكامل بالهاتف في الأماكن المزدحمة. وفي هذا السياق، تدعو بعض الجمعيات المحلية إلى توظيف المنصات الرقمية بطريقة مسؤولة، عبر توثيق الجرائم ورفعها للسلطات، بدلا من التحريض أو التشهير المباشر بالأشخاص.  

وتعتمد السلطات في عدد من المدن الأوروبية على تكثيف الكاميرات الأمنية في محطات القطار والحافلات والمراكز التجارية، إلى جانب تعزيز التواجد الأمني في الأماكن الحساسة، في محاولة لردع الجماعات المختصة في مثل هذه السرقات. ويبقى تفاعل المواطن مع الواقع عبر التصوير الواعي والتبليغ الرسمي، أحد الركائز الرئيسية في تقليل فرص نجاح عصابات النشل في البيئات الحضرية المزدحمة.

fa43adde-9237-4fa7-a4a0-0dceb2578eab.png

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg