dimanche 26 avril 2026
خارج الحدود

مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم منسق وتصعيد ميداني واسع شمال البلاد

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم منسق وتصعيد ميداني واسع شمال البلاد وزير الدفاع المالي ساديو كامارا

أكدت مصادر أمنية متطابقة مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، إثر هجوم عنيف استهدف مقر إقامته في مدينة كاتي القريبة من العاصمة باماكو، ضمن سلسلة هجمات منسقة شهدتها البلاد، الجمعة 25 أبريل 2026.

وبحسب المعطيات الأولية، نُفذ الهجوم بواسطة سيارة مفخخة يقودها انتحاري، ما أدى إلى انفجار قوي خلّف أضرارًا جسيمة في الموقع المستهدف، وأودى بحياة الوزير. وتزامن تأكيد خبر الاغتيال، الذي تداولته وسائل إعلام دولية من بينها الإعلام الفرنسي، مع تصاعد التوترات الأمنية في عدة مناطق من البلاد.

وفي سياق متصل، تجددت الاشتباكات صباح الأحد 26 أبريل في مدينة كيدال شمال البلاد، حيث اندلعت مواجهات بين الجيش المالي المدعوم بعناصر روسية، وقوات التمرد الطوارقي المتحالفة مع جماعات جهادية مرتبطة بتنظيم تنظيم القاعدة. وتسعى هذه الأطراف إلى فرض سيطرتها على المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية.

وأفادت مصادر محلية بسماع دوي إطلاق نار كثيف داخل كيدال، في وقت يحاول فيه المتمردون طرد آخر الوحدات العسكرية المتمركزة هناك، عقب إعلان جبهة تحرير أزواد السيطرة على المدينة، إثر هجمات منسقة نُفذت بالتعاون مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

وتُعد كيدال أحد أبرز معاقل التمرد الطوارقي في شمال مالي، وكان الجيش المالي قد استعاد السيطرة عليها في نوفمبر 2023 بدعم من عناصر مجموعة فاغنر، بعد سنوات من سيطرة الجماعات المسلحة.

ويأتي هذا التطور في ظل موجة هجمات واسعة وغير مسبوقة طالت عدة مناطق في شمال ووسط البلاد، من بينها غاو وسيفاري، حيث اندلعت مواجهات متزامنة منذ فجر السبت، ما يعكس تصعيدًا لافتًا في مستوى التنسيق بين الجماعات الجهادية والحركات الانفصالية.

وتبرز جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بقيادة إياد آغ غالي، كأحد أبرز الفاعلين في هذا التصعيد، بعدما عززت حضورها ونفوذها خلال السنوات الأخيرة في منطقة الساحل، مستفيدة من هشاشة الوضع الأمني وتعقيدات المشهد السياسي والعسكري في البلاد.

fa43adde-9237-4fa7-a4a0-0dceb2578eab.png

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg