أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة شرعت في تنزيل ورش التنمية الترابية المندمجة من خلال إطلاق مرحلة أولى تشمل تأهيل 26 مركزا قرويا كنموذج، بكلفة إجمالية تبلغ 2.8 مليار درهم، في إطار مواصلة تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وأوضح أخنوش، في تعقيبه على مداخلات فرق مجلس المستشارين، صباح اليوم الأربعاء، خلال مناقشة الحصيلة الحكومية، أن الحكومة جعلت من البنيات التحتية رافعة أساسية لتقليص مظاهر الهشاشة والإقصاء، عبر توجيه الاستثمار العمومي نحو المجالات المرتبطة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.
وسجل رئيس الحكومة أن هذا التوجه مكن من تحقيق منجزات مهمة في قطاعات حيوية، من بينها تطوير المنظومة الصحية عبر 177 مستشفى وأكثر من 3100 مؤسسة للرعاية الصحية، إلى جانب ما يقارب 12 ألف مؤسسة تعليمية، من ضمنها 758 مؤسسة تم إحداثها خلال هذه الولاية، و474 منها بالعالم القروي، فضلا عن 62 مؤسسة جامعية وافتتاح 9 مدن للمهن والكفاءات.
وأكد أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية شكل محطة أساسية في مسار التنمية، باعتباره خطوة لضمان تنمية متوازنة وشاملة لمختلف جهات المملكة، ومساهمة في تكريس المساواة بين المواطنين.
وشدد أخنوش على أن الحكومة واصلت هذا الورش الذي يحظى بأهمية خاصة لدى الملك محمد السادس، معتبرا أنه ورش لا يقبل التهاون أو التقصير في تنزيله.
وفي هذا السياق، أبرز أن حصيلة البرنامج تعكس إنجاز أكثر من 20 ألف كيلومتر من الطرق القروية و222 منشأة فنية لفك العزلة، إضافة إلى 4800 عملية بناء وتأهيل للمؤسسات التعليمية، وأكثر من 1700 تدخل في المؤسسات الصحية بالمناطق القروية والجبلية.
كما أشار إلى مد أكثر من 1100 كيلومتر من الشبكة الكهربائية، و1000 كيلومتر من شبكات الماء الصالح للشرب، إلى جانب تعزيز خدمات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف وملاعب القرب ودور الطالبات.
واعتبر رئيس الحكومة أن هذه المنجزات مكّنت أكثر من 17 مليون أسرة في حوالي 1200 جماعة ترابية من الاستفادة من هذا الورش الوطني، بما ساهم في تعزيز الاستقرار الأسري ومحاربة الهدر المدرسي والتخفيف من آثار الجفاف والهشاشة.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن هذا البرنامج بلغ مراحله النهائية محققا نتائج إيجابية، مع الانتقال إلى مرحلة جديدة من التأهيل الترابي المندمج، تنفيذا للدعوة الملكية إلى إحداث نقلة حقيقية في تقليص الفوارق، ومواصلة العمل بتنسيق مع الولاة والعمال والمنتخبين من أجل بلورة رؤية ترابية تستجيب لانتظارات المواطنين وتكرس سياسة القرب والتنمية المستدامة.




