اتهم المحامي رشيد أيت بلعربي، عضو مجلس هيئة القنيطرة، وزير العدل عبد اللطيف وهبي بـ"الكذب والافتراء" في ورقة تقديمية قدمها أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مشيرا إلى أنها "لا علاقة لها بمحتوى مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة"، في تصعيد جديد للتجاذب الحاصل بين الطرفين.
ووصف أيت بلعربي الورقة التقديمية بأنها "فقيرة فكريا وقانونيا وسياسيا"، معتبرا أن الوزير مهد لها بآيات قرآنية من سورة الحجر (ولقد نعلم أنه يضيق صدرك بما يقولون، فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين)، تعكس "حالة نفسية عدائية" تجاه المحامين، مستشهدا بتفسير ابن كثير الذي يصف ضيق صدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم من تكذيب المشركين، ومتهما وهبي بـ"وضع نفسه في مكانة الرسول والمحامين في وضعية المشركين".
وأبرز أيت بلعربي تناقضات في الورقة المقدمة، مثل ادعاء تعزيز حصانة الدفاع رغم استبدال الإشعار القبلي لنقيب الهيئة بالإشعار البعدي قبل اعتقال المحامي أو وضعه تحت الحراسة النظرية دون عقاب على الخرق، واعتبار منع الاحتجاج داخل فضاءات المحاكم "شكلا من التضييق على حرية التعبير". كما سخر من وصف الوزير منح حق الطعن في المقررات التأديبية للمحامي والوكيل العام للملك بـ"ابتداع حل جديد"، مؤكدا أنه معمول به منذ عقود.
وأضاف أيت بلعربي: "المحامون واجهوا الوزير بنقاش فكري وقانوني رصين دفاعا عن استقلالية المهنة وحصانتها كضمانة للمحاكمة العادلة، لكنه اختار الكذب والاستهزاء أمام البرلمان لكسب تصفيقات تافهة".
يأتي هذا النقاش الحاد في سياق تجاذب مطول حول مشروع قانون مهنة المحاماة الذي أثار صخبا عاما منذ سنوات، حيث لم يستسغ وهبي سحب الملف من يده وتكليف رئيس الحكومة به شخصيا، متهما إياه بعجز في الإقناع و اللجوء إلى "لغة الهمز واللمز والاستهزاء" بدلا من النقاش الجاد. وشدد: "لا أعتقد أن الوزير يستطيع مناظرة محام واحد أمام النواب للدفاع عن هذا المشروع الكارثي".





