أعلن بيان النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية خلال انعقاد مجلسها الوطني، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، عن تضامنه المبدئي والثابت واللامشروط مع "الشعوب المتضررة، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني"، مؤكدا على "حقه في إقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس". وحمل البيان "المنتظم الدولي مسؤولية التواطؤ المكشوف". كما أدان البيان بشدة "القرار الجائر والوحشي الذي اتخذته الصهيونية بإصدار قانون بإعدام الأسرى الفلسطينيين الذين ذنبهم الوحيد هو دفاعهم عن أراضيهم المغتصبة".
وحمّل بيان نفس النقابة الوزارة الوصية "كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن حالة الاحتقان والغليان داخل القطاع". وأدان ما وصفه بـ "استمرارها في العبث بمصير الموظفات والموظفين عبر تعطيل إصدار مرسوم لأول نظام أساسي لموظفات وموظفي التعليم العالي في تحدٍّ سافر لكل الالتزامات، وضرب ممنهج لمصداقية الحوار القطاعي وهوان قطاعي أمام وزارات أخرى."
في سياق متصل استغرب البيان "التلكؤ الواضح في صرف الألف درهم (1000 درهم) الموعودة رغم الضجة الإعلامية المصاحبة لها ورغم الإقرار بأن ذلك تم بموافقة وزارة المالية فما الذي يؤخرها، ويطالب صرفها بأثر رجعي".
وأعلن المجلس الوطني من خلال بيانه عن "رفضه المطلق لبعض مقتضيات القانون 59.24، ويعتبره مخططا خطيرا لتفكيك الجامعة العمومية وضرب ما تبقى من دورها الاجتماعي، وتسليمها بشكل ممنهج للوبيات القطاع الخاص" حيث أكد على "أن هذا المشروع سيواجه بمقاومة شرسة بكل الأشكال النضالية المشروعة".
ولم يفت البيان أن يدين بقوة "الاستهداف الممنهج للحريات النقابية"، مؤكدا "أن سياسة الترهيب والتضييق لن تزيد المناضلات والمناضلين إلا إصرارا على التصعيد، وأن كل الانتهاكات ستُواجَه برد نضالي ميداني قوي وغير مسبوق" خاصة بالمؤسسات التي "تحولت إلى بؤر لانتهاك الحقوق النقابية بكل من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، جامعة محمد الأول بوجدة " حسب بيان المجلس الوطني.
من جهة أخرى استهجن المكتب الوطني لنفس النقابة الوطنية ومجلسها الوطني "استمرار إسناد مهام إدارية للأساتذة وشركات المناولة والطلبة خارج أي سند قانوني" واعتبر ذلك "فضيحة تدبيرية مكتملة الأركان، وخرقا فاضحا لقواعد التنظيم الإداري، وضربا لمبدأ تكافؤ الفرص، ودليلا دامغا على انهيار منظومة تدبير الموارد البشرية داخل القطاع".
وطالب بفتح تحقيق "فوري وشامل في ملفات الحركية والمشاريع الدولية"، محذرا من أن أي "تلاعب أو احتكار لهذه الملفات هو شكل سافر من أشكال الريع والفساد، ولن يتم السكوت عنه، وسيتم فضحه بكل الوسائل النضالية والإعلامية."
وأدان البيان بشدة "الغياب التام لأي رؤية استراتيجية لتأهيل الموارد البشرية، ويعتبر الفشل في مواكبة التحول الرقمي دليلا قاطعا على العجز البنيوي وسوء التدبير، وعلى غياب الإرادة السياسية الحقيقية لإصلاح القطاع."
وأعلن بيان المجلس الوطني عن "دخوله في مرحلة نضالية مفتوحة على كل السيناريوهات، دون سقف أو خطوط حمراء، مع تسطير برنامج نضالي تصعيدي قوي وغير مسبوق يفوض تدبيره وتوقيته للمكتب الوطني".
ومن المعلوم أن النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية كانت قد عقدت مجلسها الوطني يوم السبت 11 أبريل 2026، في سياق دولي ووطني بالغ التعقيد، يتسم بتصاعد غير مسبوق للأزمات السياسية والاقتصادية، في ظل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على كل من إيران ولبنان، وما خلفته من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الدوليين.
وعلى المستوى الوطني، سجل المجلس الوطني بقلق شديد التأثير العميق للاختيارات اللاشعبية للدولة وكذا الأزمة العالمية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، في ظل غياب أي إجراءات حكومية فعالة للتخفيف من حدة الغلاء وتدهور مستوى المعيشة، مما يزيد من معاناة الطبقات الشعبية ويعمق الفوارق الاجتماعية.





