تدخل الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة الأمريكية التي حددها الرئيس دونالد ترامب مساء الثلاثاء 7 ابريل 2026، حيث شهدت تحركات دبلوماسية حثيثة تشمل تواصل 5 قادة دول و8 أجهزة استخبارات مع طهران لاحتواء التوتر ودفع مسار التفاوض، مقابل تمسك إيراني بشروط صارمة تشمل وقف الهجمات الفوري وضمانات وتعويضات، مع رفض أي هدنة مؤقتة.
وأفاد مصدر مطلع لوكالة "فارس" الإيرانية أن واشنطن تسعى لفتح باب المفاوضات عبر نائب الرئيس جي دي فانس، بدلاً من ستيف ويتكوف المتحالف مع نتنياهو، بهدف وقف إطلاق نار دائم. وفي الوقت نفسه، هدد الحرس الثوري الإيراني بالرد على أي استهداف للبنى التحتية بعمل "يحرم الولايات المتحدة وحلفاءها من النفط والغاز في المنطقة لسنوات"، محذرًا من تصعيد إقليمي.
وصعد ترامب لهجته في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، متوعدا بتدمير جسور إيران ومحطات الكهرباء "خلال أربع ساعات" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مشددًا على إعادة فتح مضيق هرمز كأولوية. وقال: "إذا لم يبرم الإيرانيون اتفاقا، سيعودون إلى العصر الحجري"، رافضا مقترح وقف إطلاق نار لـ45 يوما ومبررا ذلك بـ"قتل إيران لـ45 ألف شخص الشهر الماضي".
في المقابل، أرسلت إيران ردًا رسميًا إلى باكستان يوم الإثنين 6 ابريل 2026 على خطة ترامب ذات 15 بندا، عبر 10 بنود ترفض الهدنة المؤقتة وتطالب بإنهاء دائم للحرب مع مراعاة ملاحظات طهران، بحسب وكالة "إرنا". كما كشف مسؤول إيراني كبير لـ"رويترز" عن شروط مسبقة تشمل وقف الهجمات وضمانات بعدم تكرارها وتعويضات، مع السماح لطهران بفرض رسوم على السفن في مضيق هرمز.
وأشار سفير إيران في إسلام آباد رضا أميري مقدم إلى "مرحلة حساسة" في النهج الباكستاني لوقف "الحرب الأمريكية الإسرائيلية"، بعد رفض الطرفين مقترح باكستان المكون من مرحلتين لوقف النار وفتح المضيق. وأكد ترامب أن "الوسطاء يفاوضون الآن"، لكنه شدد على المهلة حتى الثامنة مساء بتوقيت واشنطن.
ويأتي التصعيد في أعقاب غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية وجزيرة خرج، وسقوط شظايا في 11 موقعا داخل إيران، مع تذكير ترامب بأن "جريمة الحرب الحقيقية هي السماح لإيران بالسلاح النووي".





