أنهى المؤتمر الوطني السابع لجبهة القوى الديمقراطية أشغاله في مدينة تازة (27-29 مارس 2026)، بإعلان "ولادة ثانية" لمشروع "دولة المجتمع"، وإطلاق مبادرة "تحالف الدولة الاجتماعية" كجبهة عريضة للقوى السياسية الحية.
وجدد المؤتمر الثقة بالإجماع في الأمين العام مصطفى بنعلي، وانتخب أعضاء المجلس الوطني الجديد، مؤكدا الالتفاف التنظيمي حول الشعار "المشاركة السياسية مدخل للعدالة الاجتماعية والمجالية".
كما صادق الحزب على مقررات حاسمة تشمل تأكيد السيادة الشاملة (مائية، طاقية، غذائية)، ودعم حقوق الفلسطينيين مع إدانة التدخلات الإيرانية والمواقف الإقليمية الانتهازية. ودق ناقوس الخطر أمام التراجع الديموغرافي و"مغرب السرعتين"، رافضا السياسات النيوليبرالية و"خطة المقايسة العمياء" للحكومة، ومقترحا استراتيجية لحماية الأسرة كمعركة وطنية.
وفي تحول إيديولوجي، أعلن الحزب "تحرير اليسار" نحو "يسار الميدان" العملي، منهيا الارتهان بالتحالفات التقليدية، وفاتحا أبواب التحالف الجديد أمام كل القوى المتقاطعة ميدانيا، بعيدا عن "طوابير العدمية والشمولية"، كما أسماها بيان حزب "الزيتونة"
وصادق المؤتمر على ملتمسات تشمل توحيد الاجتهاد القضائي في مساطر الاستقالة الحزبية لتحصين المشهد السياسي، وسياسة شاملة للاستعمال الترفيهي للقنب الهندي كبديل تنموي يتجاوز التجريم التقليدي.
ووجه الحزب "نداء تازة التاريخي" للشباب والنساء والمغاربة بالخارج، محذرا من أن العزوف السياسي "استسلام وخيانة للغد"، وداعيا لجعل الحزب أداة مجتمعية لبناء دولة العدالة المجالية.


