dimanche 29 mars 2026
94b236ee-55fe-48e2-a6da-927a71b2e866.jpg
مجتمع

بيئة....قنابل حرائق موقوتة تنتظر من ينزع فتيلها باليوسفية

بيئة....قنابل حرائق موقوتة تنتظر من ينزع فتيلها باليوسفية الأعشاب اليابسة تهدد سلامة سكان اليوسفية

زرابي من الورود والأزهار والنباتات الطبيعية تكسو أراضينا بمختلف مناطق المغرب، بعد أن عرفت تساقطات مطرية أحيت الزرع والضرع وأنعشت الروح بمشاهد أبدع الله في تشكيل جمالها وألوانها وعبق رائحتها.

طبعا، هناك حقول شاسعة بجانب القرى والمداشر ووسط الغابات، حولت هضاب وتلال وجبال جغرافيتنا الطبيعية إلى لوحات فنية تغري بالمشاهدة والتأمل، وزادها رونقا بديعا انسياب الماء رقراقا وسط الأودية وجداول الأنهار التي عادت إلى مجراها الطبيعي.

لكن للأسف الشديد، الأمر يختلف ببعض المدن (اليوسفية نموذجا)، حيث هناك اختلاف وفرق شاسع في المشاهد والصور "المقرفة" ذات الصلة باخضرار أراضي مساحات بعض البقع والعقارات الفارغة، بعد أن تدثرت بمختلف النباتات الطبيعية مثل "الخبيزة/البقولة" حيث تجاوز علوها المتر دون الحديث عن كتافتها وتجدر أغصانها.

يرى العديد من المواطنين أن "العقارات الفارغة غطت الخبيزة مساحاتها الفارغة والتي كانت تشكل نقطا سوداء بمجموعة من الأحياء الشعبية، - قبل اخضرارها بالنباتات الطبيعية - حيث كانت مصدر تجمع للنفايات البلاستيكية والصلبة وما إليها من أزبال" هكذا حول فصل الربيع هذه المساحات إلى مشاهد جميلة تخفي غابة من المشاكل البيئية.

من المشاكل البيئية التي تهدد أمن وسلامة المواطنين وخصوصا الأطفال، أنه مع بداية تحول تلك المساحات من نبات "الخبيزة" بهذه الأراضي المعشوشبة، إلى مواقع للحشائش اليابسة التي تهدد الساكنة، حيث أصبحت ملجأ لمختلف الطفيليات والحشرات السامة والجردان والثعابين.... وأكثر من ذلك أنها أضحت مكانا سهلا لاندلاع الحرائق لا قدر الله.

نذكر هنا والآن، على سبيل المثال لا الحصر، المساحات الفارغة بأراضي تفصل بين خطوط السكك الحديدية ووسط مدينة اليوسفية، حيث غطى نبات "الخبيزة العملاقة" باغصانها واوراقها الخضراء كل الأراضي، لكنها اليوم بدأ "الموت" يتسلل إليها، بعد أن جفت تربتها ويبست فروعها المصفرة معلنة بداية تحولها لأعشاب يابسة سهلة الاحتراق واندلاع النيران.

لا بأس أن ننبه، الجهات المسؤولة على تدبير الشأن المحلي بمدينة اليوسفية، بأن تسارع إلى تجريف الأراضي المكسوة بهذه الأعشاب "الضارة" التي تشكل نقطة سوداء خطيرة، والعمل على استباق وإزالة الضرر القادم قبل اشتداد الحرارة...على اعتبار أن جحافل الحشرات بمختلف أنواعها وأحجامها وسمومها بدأت تستعد للهجوم على سلامة الناس وصحتهم.

بالنظر إلى ما سبق الإشارة إليه، فهناك مجموعة من المؤسسات والقطاعات بالمدينة، مطالبة باتخاذ تدابير بيئية وقائية واستباقية ، تروم اقتلاع "الأعشاب" اليابسة من المساحات التي اكتسحتها النباتات الطبيعية قبل فوات الأوان.