الجمعة 26 إبريل 2019
سياسة

محمد الوحداني يَمْثُلُ أمام وكيل الملك بابتدائية تيزنيت

محمد الوحداني يَمْثُلُ أمام وكيل الملك بابتدائية تيزنيت

بعد أكثر من ساعة من التحقيق معه صباح هذا اليوم الثلاثاء 16 دجنبر الجاري، من قبل وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية لتيزنيت، ينتظر محمد الوحداني الرئيس السابق لبلدية افني مصيره الذي ستقرره النيابة العامة، من حيث متابعته أو إطلاق سراحه، حيث قضى ليلته الأولى من التحقيق بمفوضية الشرطة القضائية بإفني، بعد أن تم اعتقاله عشية أمس الاثنين 15 دجنبر 2014 وهو يهم بالدخول لمقر إذاعة "ام.اف.ام" بأكادير قصد المشاركة في برنامج إذاعي مباشر حول الفيضانات التي ضربت الإقليم الباعمراني مؤخرا ومعيقات التنمية به والمشاريع المتوقفة..

ومن المتوقع أن يتابع الوحداني على خلفية الأحداث التي عرفتها مدينة إفني يوم الخميس 6 نونبر 2014، حيث كان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد دعا لوقفة احتجاجية ضد مصرع أحد الشبان المرشحين للهجرة السرية نحو جزر الكناري، بعد سقوطه من منحدر عال بجانب شاطئ الكزيرة، هربا من دورية للدرك الملكي كانت بالمنطقة، وقد كان محمد الوحداني ضمن المشاركين في هذه الوقفة من خلال كلمة له، ندد فيها بالوضع الاجتماعي الصعب في المنطقة، وكيف تحولت عدد من المشاريع لأطلال..

وكانت هذه الوقفة منتصف النهار، لتليها مسيرة في المساء انطلقت من حي لالة مريم بشارع الداخلة متجهة نحو الشارع المؤدي إلى مقر سرية الدرك الملكي للمطالبة بالتحقيق في وفاة الشاب الذي كان مرشحا للهجرة السرية.. غير أن الأحداث تطورت بشكل متسارع بين المتظاهرين الذين كان أغلبهم من الشبان والقاصرين، لتتحول لمواجهات مع عناصر القوات العمومية، نتجت عنها إصابات لدى الطرفين، ولم تهدأ الأمور إلا في حدود الساعات الأولى من يوم الغد (يوم الوقفة). وفي الوقت الذي تؤكد فيه مصادر "أنفاس بريس" أن الوحداني لم يكن من بين المتظاهرين مساء ذلك اليوم، فإن بلاغا لعمالة إقليم إفني صادر بالمناسبة تحدث عن "عناصر مدفوعة من بعض أعضاء الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وكذا من طرف بعض الأشخاص الذين يكنون العداء للسلطات، والمعروفين بمواقفهم المعارضة للتوجهات التنموية بالإقليم، خاصة بعد فشلهم الذريع في تدبير الشأن المحلي بالمدينة"، وهي إشارة واضحة للرئيس المعزول..

وفي الوقت الذي اعتقل فيه الشاب امضلوس بتهمة عرقلة السير والجولان وإثارة البلبلة والفوضى والمس بالنظام العام، وإدانته بسنة حبسا نافذا، تم إطلاق سراح عدد من القاصرين، في حين كانت عناصر الشرطة القضائية بالإقليم على موعد شبه دائم بمنزل محمد الوحداني بإفني بحثا عنه، هذا الأخير الذي كان قد مقيما بأكادير، حيث كان ينشط بشدة عبر صفحته على "فيسبوك"، منتقدا أداء المصالح المحلية والمركزية في التعامل مع الفياضانات التي ضربت الإقليم مؤخرا..

وكان الوحداني قد صرح في حوار له مع أسبوعية "الوطن الآن" أن بلاغ العمالة بشأن تحريضه على التظاهر هو من باب الهروب إلى الأمام بدل مواجهة حقيقة المشاكل والأزمة التي تعيشها المنطقة.. وقال في الحوار ذاته: "إن محاولة صالح الدحا، عامل الإقليم، للتأثير علي كي أسكت، وكي لا أكون شاهد حق على ما يقع في الإقليم، هو محاولة فاشلة.. ما هكذا تورد الرجال يا صالح، وعلى الأمن أن يتحمل مسؤوليته كاملة بدل أن يكون في خدمة أجندة سياسية"..