الاثنين 24 يونيو 2024
خارج الحدود

المفوضة السامية لحقوق الانسان: بوليس أوباما يحيي أبارتايد أفظع من جنوب إفريقيا

 
 
المفوضة السامية لحقوق الانسان: بوليس أوباما يحيي أبارتايد أفظع من جنوب إفريقيا

 قالت المفوضة السامية لحقوق الانسان بالأمم المتحدة يوم الثلاثاء ،إن الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين، في مدينة فيرجسون الأمريكية، تعيد للأذهان العنف العنصري الذي تولد عن التفرقة العنصرية في بلدها جنوب افريقيا.
وحثت نافي بيلاي - التي من المقرر أن تترك منصبها في نهاية الشهر الجاري بعدما أمضت فيه ست سنوات- السلطات الأمريكية على التحقيق في المزاعم عن وحشية وأن تتحرى عن "الأسباب الجذرية" للتمييز العنصري في أمريكا.
ودعا مشرعون أمريكيون يوم  الثلاثاء ،الى الهدوء والتغيير في أساليب الشرطة في فيرجسون بولاية ميزوري التي هزتها اشتباكات وأعمال عنف اتسمت بالعنصرية بعد مقتل مراهق أسود أعزل برصاص ضابط أبيض قبل عشرة ايام.
وقالت بيلاي، في مقابلة بمكتبها المطل على بحيرة جنيف، "أدين الاستخدام المفرط للقوة من الشرطة وأدعو الى احترام حق الاحتجاج. الولايات المتحدة دولة محبة للحرية وحق الناس في الاحتجاج أمر يجب عليهم رعايته."
وأضافت "بعيدا عن ذلك.. دعوني أقول إن مجيئي من (عهد) العنصرية في جنوب إفريقيا يمنحني خبرة طويلة عن كيفية تولد الصراع والعنف من العنصرية والتمييز العنصري."
وتابعت "هذه المشاهد مألوفة بالنسبة لي وكنت أفكر تحديدا في أنه توجد اجزاء كثيرة من الولايات المتحدة يشيع فيها الفصل العنصري."
وأشارت الى أن الأمريكيين من اصل إفريقي هم غالبا ضمن أفقر المواطنين الأمريكيين وأكثرهم ضعفا ويمثلون كثيرا من النزلاء في سجون البلاد المكتظة. وأضافت "الفصل العنصري يكون حيث يغض القانون الطرف عن العنصرية."
وأصبحت مشاهد الشرطة الأمريكية المدججة بالسلاح ثم قوات الحرس الوطني وهي تتصدى للمتظاهرين مادة يومية على شاشات التلفزيون في أنحاء العالم ،وليس فقط في دول تتهمها الولايات المتحدة بانتهاكات لحقوق الانسان.
وانتهزت حكومات، ضجرت من انتقادات واشنطن والمفوضية العليا لحقوق الانسان أحداث فيرجسون، لتذيق أمريكا من نفس الكأس. وحثت مصر الشرطة الأمريكية على "ضبط النفس" ووصفت إيران واشنطن بأنها "أكبر منتهك" في العالم لحقوق الانسان واقترحت وسائل الإعلام الصينية الحكومية على أمريكا أن تنظر في أفعالها قبل لأن "تشير بالأصابع للآخرين".
وقالت بيلاي "لا توجد دولة في العالم لديها سجل مثالي لحقوق الانسان ولا تظهر لديها قضايا من تلك الأنواع." وأضافت "في الدول الأخرى.. هذا ما أحث عليه.. انه لابد من معالجتها على نحو ملائم.. سواء في مصر أو الصين أو أي دولة أخرى يجب أن تكون لديك محاكمات نزيهة وأن توفر دفاعا سليما ولا يجب أن تكون التهم زائفة."