الأربعاء 30 نوفمبر 2022
سياسة

شيوخ القبائل بلاس بالماس: الحكم الذاتي يشكل قاعدة انطلاق للخروج من المازق الأممي

شيوخ القبائل بلاس بالماس: الحكم الذاتي يشكل قاعدة انطلاق للخروج من المازق الأممي وزير الدفاع الإسباني السابق وجانب من الندوة
  دعا السكرتير الأول لحركة "صحراويون من أجل السلام"، حاج أحمد بارك الله، وسائل الإعلام الإسبانية إلى ضرورة "خلق مساحات الحوار الجاد حول النزاع في الصحراء، بإدماج فاعلين جدد مثل شيوخ القبائل الصحراوية، وحركة صحراويون من أجل السلام نفسها، وبقية التيارات السياسية الأخرى، لأجل الخروج من الحلقة المفرغة، وتجاوز حالة الجمود في المسار الأممي".
ونظمت حركة "صحراويون من أجل السلام" ندوة دولية تعنى بالحوار الصحراوي تحت مسمى "ملگى أهل الصحراء"، احتضنتها مدينة لاسبالماس بجزر الكناري- إسبانيا، وانطلقت أشغال الندوة يومه الخميس 22 شتنبر 2022، فيما ستمتد ليومين عبر جلسات تتناول مواضيع آفاق الحل السياسي، الواقع الإنساني بمخيمات تندوف، والأوضاع الأمنية في المنطقة المغاربية. 
وإلى جانب شيوخ قبائل الصحراء، شارك في الندوة التي حظيت بتغطية واسعة في وسائل الاعلام الدولية، نشطاء المجتمع المدني الصحراوي، أكاديميون، وممثلون عن مختلف الفعاليات السياسية، إلى جانب وفود أحزاب وشخصيات أجنبية وازنة من إسبانيا وموريتانيا، كان في مقدمتهم كلا من رئيس الوزراء الإسباني الأسبق "خوسيه لويس سباتيرو"، ووزير الدفاع ورئيس البرلمان الاسباني الاسبق، "خوسي بونو". 
وكشف الحاج أحمد أن "الحكم الذاتي يشكل قاعدة انطلاق للبحث عن الحل الوسط"، داعيا إلى تعزيز الثقة في دور الأمم المتحدة ب"اعتبارها العمود الفقري للحل المتسم بالواقعية والعقلانية". مضيفا، "علينا أن ندعم المبعوث الخاص للأمم المتحدة "ستافان دي ميستورا"، وأن نطلب منه مضاعفة جهود الأمم المتحدة لفرض احترام وقف إطلاق النار لمنع وقوع المزيد من الضحايا"..
وتداول المشاركون في الندوة الذين قدموا من الساقية الحمراء، وادي الذهب، وبقية امتدادات المجتمع الصحراوي في وادنون، الى جانب ممثلي الجالية الصحراوية ببلدان أوروبا، فضلا عن نشطاء من مخيمات تيندوف، حول "تداعيات استمرار النزاع المأساوية"، كما حذروا من آثاره السلبية، ليؤكدوا على "ضرورة التوصل للحل السلمي الكفيل بإنهاء المعاناة وتحقيق كرامة وازدهار الصحراويين". 
ويمثل زهاء 20 شيخ قبيلة من الأقاليم الجنوبية مختلف المكونات الإجتماعية الصحراوية، حضروا أشغال الندوة، وأثاروا تجربة المؤسسة التقليدية، ونوهوا بأدوارها السياسية "في ظل سعي البوليساريو الحثيث لتهميش السكان الأصليين، والسطو على تمثيليتهم خارج صناديق الإقتراع". 
من جهتهم قدم نشطاء المجتمع المدني الصحراوي قراءات مختلفة للواقع السياسي القائم في المنطقة، حيث نوه المشاركون في مداخلاتهم بتجربة حركة صحراويون من أجل السلام التي "أسهمت في تحريك مياه النزاع الراكدة"، كما أشادوا بالموقف الإسباني الأخير من قضية النزاع الذي اعتبروا انه سيسهم في دعم جهود المجتمع الدولي الرامية إلى طي ملف النزاع. 
موضوع التداعيات الأمنية للنزاع على بلدان ضفة المتوسط الشمالية، كان حاضرا في مداخلات الضيوف الإسبان ومبعوثي بعض الأحزاب والقوى السياسية الموريتانية الوازنة الذين شاركوا في الجلسة الافتتاحية لندوة "ملگى أهل الصحراء"، حيث تطرق المتدخلون الى انعكاس خطاب التصعيد والتوتر على أمن واستقرار الجوار الإقليمي، محذرين من مغبة تضييع فرص التوصل للحل السياسي الذي سيساهم في تحقيق فرص تنموية هائلة لكافة بلدان المنطقة.