الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
كتاب الرأي

عبد الوهاب الدبيش: بومدين  إله الجزائريين!!

عبد الوهاب الدبيش: بومدين  إله الجزائريين!! عبد الوهاب الدبيش
الراحل بوتفليقة يعترف أمام الدبلوماسيين الخليجيين والتونسيين حين سئل عن إمكانية حل نزاع الصحراء بين المغرب والجزائر  عندما كان مستشارا خاصا للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله أن هذه القضية (قضية الصحراء هي قضية بومدين)ولا علاقة الشعب الجزائري  بها..
 
كلام بوتفليقة الذي جاء على لسان سفير تونسي سابق بالإمارات العربية المتحدة، لم يكن الأول الذي اعترف فيه هذا الشخص الذي كان وزير خارجية بومدين بل إنه الإعتراف الثالث بعد شهادة الإعلامية اللبنانيه في شبكة الام بي سي، واعتراف سفير فرنسي سابق بالجزائر.. واعتراف هذا الاخير مدون في كتابه، وكذلك اعتراف فاروق القدومي أبو اللطف الذي كان يشغل رئيس الدائرة  السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقا، واعتراف ابو اللطف مدون في مذكراته..
 
قد أجزم أن اعترافات الرسميين الجزائريين ومعرفتهم بمغربية الصحراء لا تعد ولا تحصى بل تؤكدها البيانات الصادرة عن المؤسسات الحكومية الجزائرية التي تصرعلى أنها ليست طرفا في النزاع من الأصل.. يجسد هذا الكلام بيان رئيس إتحاد المحامين الجزائريين ومن كان معه في مؤتمر بيروت الذي جاء فيه أن الإتحاد العربي للمحامين يعترف بمغربية الصحراء الشيء الذي دفع المحامين الجزائريين للانسحاب احتجاجا على هذا الموقف..
 
البيان شدد على أن الجزائر ليس لها علاقة بموضوع الصحراء وهي ليست طرفا فيها سبحان الله؟؟.
وفي نفس الوقت تحتج وتنسحب من المؤتمر الذي جاء فيه على لسان رئيس إتحاد المحامين العرب أن الصحراء مغربية.
فالجزائر أصبحت تدعي أنها ليست طرفا في الصحراء، وتحتج وتعتبر أن الصحراء محتلة من قبل المغرب!؟عجبا لهذه الدولة المتمادية في عدوانها على المغرب والمغاربة لا لشيء سوى ان المغرب استرجع الصحراء دون موافقة بومدين الذي لم يكن راغبا في الخطوات التي اتبعها الحسن الثاني حين قام بالمسيرة الخضراء وأعلنها في خطاب مراكش سنة 1975 ما دفع بومدين ان يعبرعن غضبه الشديد في حركة لا أخلاقية استحضرها الراحل جان دانيال الذي  شاهد بومدين يستشيط غضبا ويسب الحسن الثاني بإشارات وايحاءات قبيحة تدل على حقد الرجل على المغرب والمغاربة ؛هذه إحدى الشواهد التي تؤكد ان نظام الجزائر لم يتغير رغم انهيار جدار برلين سنة 1989 ورغم انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان يعتبر "الجزاير" حليفه الإستراتيجي.
 
الغريب أن الجزاير لا يهمها أمر الصحراء ولا أين تقع لكن يهمها ان تستفز المغرب وتصرف مليارات الدولارات لأجل إضعافه وإسكات صوته وجعله يتخبط في قضية حتى التربة تشهد إنها مغربية وإنها امتداد طبيعي لتاريخ مغربي حافل يمتد من الصحراء الى الصحراء عبر الزمن ومن خلاله وإلى الأبد.