الأحد 2 أكتوبر 2022
اقتصاد

بدر الزاهر الأزرق: انهيار سعر اليورو مقابل الدولار يحمل تداعيات وخيمة على الاقتصاد المغربي

بدر الزاهر الأزرق: انهيار سعر اليورو مقابل الدولار يحمل تداعيات وخيمة على الاقتصاد المغربي بدر الزاهر الأزرق
قال بدر الزاهر الأزرق ( باحث في قانون الأعمال والاقتصاد ) إن ارتفاع سعر الدولار وانهيار اليورو سيكون له تأثير مباشر على الاقتصاد المغربي في شقين، ويتعلق الشق الأول – حسب محاورنا – بكون  معظم الواردات من المحروقات يتم استيرادها بالدولار، علما أن أسواق الخام وأسواق الوقود المكرر مرتبطة بشكل مباشر بالدولار، وبالتالي فارتفاع قيمة الدولار يعني ارتفاع قيمة الفاتورة الطاقية في المغرب وهو ما سيشكل عبئا على الدولة وعلى احتياطات العملة الصعبة وأيضا على القدرة الشرائية للمواطن، مما يعني أن – حسب الأزرق - أن المغرب لن يستفيد من التراجع الذي تشهده أثمان البترول بالشكل الذي كان يفترض الاستفادة منه، على اعتبار أن الفارق سيتم استهلاكه من خلال ارتفاع قيمة الدولار، مضيفا بأنه لا الحكومة المغربية ولا المواطن المغربي مستعد لتحمل عبئها وثقلها.

أما الشق الثاني فيتعلق بالصادرات المغربية، فارتفاع سعر الدولار سيقلل من قيمتها التنافسية في الأسواق وخاصة في السوق الأوروبية التي تشهد انهيارا لقيمة اليورو نتيجة دخول منطقة اليورو مرحلة من الركود ، وبالتالي فتراجع الطلب على المنتوجات المغربية من المتوقع أن يكبد الاقتصاد المغربي خسائر كبيرة .

وبالنسبة للواردات المغربية، وخاصة من القمح فيتم استيرادها بالدولار وهو ما يعني أن فاتورة المواد الغذائية سترتفع بالنسبة للمملكة المغربية، ناهيك أن معظم التحويلات التي تحول من طرف العمال المغاربة المقيمين بالخارج تحول باليورو والذي تعرف قيمته انخفاضا مقابل الدولار، كما أن الاحتياطي النقدي في المغرب يعرف تراجع قيمته من حيث أن معظم هذا الاحتياطي مكون من عملة اليورو وليس من عملة الدولار.

وجوابا عن سؤال لجريدة " أنفاس بريس " بشأن التدابير التي ينبغي القيام بها من طرف بنك المغرب لمواجهة هذا الظرف، أوضح محدثنا أنه من غير المستبعد أن يراجع بنك المغرب نسبة التوزيع المتعلق بتعويم الدرهم  ( 60 حاليا  في المائة بالنسبة لليورو مقابل 40 في المائة بالنسبة للدولار ) انطلاقا من قراءته للوضع الحاصل اليوم، وما إذا كان ارتفاع الدولار مؤقت و ظرفي مرتبط بالأزمة الراهنة أم هو ارتفاع مستدام يتطلب تدخلا لبنك المغرب، مؤكدا بأن الموضوع يتطلب نظرة استشرافية وتوجه مستدام بما يحفظ تنافسية المنتجات المغربية ويشجع على الطلب عليها، وخاصة في الأسواق الخارجية.