الأحد 2 أكتوبر 2022
خارج الحدود

وزير سابق: أوضاع تونس في عهد قيس سعيد انتقلت من السيّئ إلى الكارثي

وزير سابق: أوضاع تونس في عهد قيس سعيد انتقلت من السيّئ إلى الكارثي رفيق عبد السلام وزير الخارجية السابق في تونس
قال رفيق عبد السلام وزير الخارجية السابق في تونس، أنه في الوقت الذي صعد فيه قيس سعيد إلى قصر قرطاج عبر سلم ديمقراطي تنافسي، أتاحه له دستور الثورة، فإنه عمل على كسر هذا السلم بمجرّد جلوسه على كرسي الحكم، فألغى تبعاً لذلك الدستور وكل المكتسبات التي سمحت له بدخول عالم السياسة والمنافسة السياسية.

وأضاف الوزير التونسي السابق ضمن مقال مطول بعنوان "الثورات المضادّة أو التداوي بالتي كانت هي الداء"، أنه بمقارنة بسيطة بين أوضاع التونسيين ما قبل انقلاب 25 يوليو وما بعده، يتأكّد الجميع أن الأمور تدحرجت نحو الأسوأ على جميع الأصعدة، حيث تكاد المواد الأساسية تنعدم من الأسواق، مع الارتفاع الجنوني في الأسعار، وصعود نسب التضخم واتساع دائرة الفقر والحرمان.

 وعلى الصعيد السياسي، أتى الانقلاب على مكاسب كثيرة جلبتها ثورة الحرية والكرامة، مع انتشار المحاكمات العسكرية والمدنية وتقليص هامش الحريات العامة والخاصة والتسلط على القضاء وعودة لعبة الانتخابات المزيفة المصنوعة على المقاس وغيرها.

وخلص الوزير رفيق عبد السلام إلى أن قيس سعيّد الذي امتطى ظهر أزمة كورونا وما أعقبها وصراعه مع رئيس حكومته هشام المشيشي الذي عيّنه بنفسه، ثم حاول التخلص منه، هو اليوم العنوان المكثف للفشل بكل دلالاته ومعانيه. وإذا صحّ أن أوضاع تونس لم تكن على صورة مثالية قبل الانقلاب، فإنها اليوم انتقلت من السيّئ إلى الكارثي، حيث جمع قيس سعيّد بين الفشلين الاقتصادي المالي والسياسي، فلم يجد الشباب من حيلة أمام هذا الوضع المأساوي سوى امتطاء قوارب الموت والمغامرة بأرواحهم في عرض البحر باتجاه الضفة الأخرى للمتوسط، بحثاً عن لقمة العيش.