السبت 26 نوفمبر 2022
مجتمع

محمد أمغار: أرقام حالات الطلاق تعكس طبيعة المجتمع المغربي والأبناء هم المتضرر الأكبر 

محمد أمغار: أرقام حالات الطلاق تعكس طبيعة المجتمع المغربي والأبناء هم المتضرر الأكبر  محمد أمغار محامي بهيأة البيضاء
بعد أن أزال وزير العدل عبد اللطيف وهبي الستار عن وثيرة تطور أرقام حالات الطلاق، ما بين سنتي 2004 و2021، مما أبان عن تراجع طفيف في الحالات المسجلة ارتفاع مهول خلال سنة 2021 مع غلبة الشكل الاتفاقي، وتراجع طفيف منذ دخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ إلى غاية السنة ذاتها، ولرصد مختلف القراءات للمعطيات المصرح بها من طرف الوزير، تواصلت "أنفاس بريس" مع محمد أمغار، بصفته محامي بهيأة البيضاء، للتعليق على هذه المعطيات المدلى. 

ما تعليقك على الأرقام المدلى بها من طرف وزير العدل؟
أظن أن أرقام حالات الطلاق بالمغرب تعكس بشكل كبير طبيعة المجتمع المغربي والتحويلات التي عرفتها الأسر المغربية البنية الأسرية التي انتقلت من الأسر الممتدة إلى الأسر النووية، وهو ما انعكس على العلاقة الزوجية وقد تمثل هذا في نص القانون نفسه، والذي يسمح للزوجين باللجوء إلى الطلاق عبر مسطرة الشقاق أي الطلاق، والتي تهد مسطرة أكثر ليونة بالنسبة للمرأة، وأظن أنها هي التي ساعدت في ارتفاع نسبة الطلاق لعدم نجاعة الإجراءات المرتبطة بمسطرة الصلح، التي تبقى مسطرة شكلية، بدون نتائج تذكر.
وفي جميع الحالات فإن ارتفاع الطلاق تبقى ثابثة على مدار حولين من الزمن، أي العشرين سنة، منذ دخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ.
 
بما تفسر القفزة الكبيرة التي عرفتها حالات الطلاق بالمغرب؟
الأسباب تختلف باختلاف الوسط الاجتماعي للزوجين، فمنها أسباب اقتصادية وأسباب اجتماعية و أخرى مرتبطة بالحالات النفسية والثقافية للزوجين.
وإن كان السبب الطاغي يرتبط بالدرجة الأولى بالأسباب الاجتماعية التي تؤدي إلى سوء التفاهم ما بين الزوجين، المتعلقة بانعدام الثقة أو عدم الانفاق أو العنف الزوجين وغيرها.

ما موقع الأبناء من قرارت الطلاق هته؟ 
قد لا  يختلف اثنان على أن المتضرر الأول والأخير من انفصال الزوجين هم الأبناء، الذين يعانون من الإشراف على التربية في وسط أسري يقوم  فيه الأب والأم بدورهما في التربية، هذا بالإضافة إلى معاناتهم الاجتماعية في حال رفض الانفاق من طرف الزوج وانعدام المدخول لدى الزوجة، وتكون الطامة الكبرى على الأبناء فب حالة زواج الأب أو الأم من شخص آخر، الشيء الذي يستدعي أعادة النظر في بعض النصوص القانونية في الاتجاه الذي يخدم المصلحة الفضلى للطفل.