الثلاثاء 4 أكتوبر 2022
مجتمع

بنيس: في إشكالية تصنيف الجامعة المغربية.. مأزق الانتقال من الفرنكوفونية إلى الأنكلوفونية

بنيس: في إشكالية تصنيف الجامعة المغربية.. مأزق الانتقال من الفرنكوفونية إلى الأنكلوفونية سعيد بنيس
في تصنيف الجامعة المغربية لا يمكن إلا أن نحيل على معايير ومحددات قائمة شنغهاي لقياس أداء الجامعات والتي من بينها لا للحصر أعضاء هيئة التدريس الحائزين على جوائز نوبل، والميداليات العلمية وعدد البحوث المنشورة في دوريات معترف بها دوليًا، وخصوصًا مجلتي «نايتشر»، و«ساينس»، وعدد المرات التي يتم فيها الإشارة المرجعية للأبحاث في الدوريات العلمية والمجلات المحكمة والمحركات العلمية.
 
وانطلاقا من طبيعة ونوعية هذه المحددات يظهر جليا أن لغة وقناة البحث العلمي تشكل عائقا أساسيا في تصنيف الجامعة المغربية على اعتبار أن جل بل أغلب الأبحاث بالجامعة المغربية تتم إما باللغة العربية أو اللغة الفرنسية فلتدارك غياب الجامعة المغربية عن التصنيفات العالمية وليس فقط عن تصنيف شنغهاي يتوجب إعادة تصويب السياسة اللغوية فيما يخص البحث العلمي بالجامعة المغربية .
 
لهذا أصبح الانتقال من الفرنكوفونية إلى الأنكلوفونية ضرورة ملحة ومستعجلة سيما عندما نستحضر السياسة اللغوية لفرنسا فيما يتعلق بالبحث العلمي والجامعة الفرنسية التي اختارت وتعمل على ترسيخ اللغة الأنجليزية كلغة التداول العلمي على المستوى الوطني والدولي. كما تظل المعيقات المادية المتعلقة بالبنية التحتية والتحفيزات العلمية (جامعات تستجيب للمعايير الدولية) وعدم توازن نظام العنصر البشري (عدد الأساتذة بالنظر إلى عدد الطلبة) عوامل موازية تؤثر سلبا على المردودية والإنتاجية العلمية والبحثية للجامعة المغربية. وفي الأخير أضحت الحاجة إلى ميثاق لأخلاقيات البحث العلمي خاصة وأخلاقيات الجامعة عامة من المستعجلات الآنية كحل للارتقاء بالجامعة المغربية في التصنيفات الدولية والإقليمية.