السبت 26 نوفمبر 2022
سياسة

الحقوقية كلاع: تقرير "هيومان رايتس واش" انتصر للمغتصبين وظلم الضحايا (مع فيديو)

الحقوقية كلاع: تقرير "هيومان رايتس واش" انتصر للمغتصبين وظلم الضحايا (مع فيديو) المحامية عائشة كلاع
قالت المحامية عائشة كلاع، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الضحايا إن تقرير "هيومان رايتس ووتش" تضمن العديد من المغالطات والتي تم تضمينها بشكل متعمد ومسيء لصورة المغرب حقوقيا.
جاء ذلك ضمن فعاليات الندوة الصحفية التي نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الضحايا بالرباط مؤخرا، مضيفة بأن الهدف من التقرير هو استغلال مناسبة الأعياد الوطنية في شهري يوليوز وغشت من أجل الضغط على الدولة المغربية فيما يخص ملفات معروضة على القضاء، ضاربة عرض الحائط مبدأ استقلال السلطة القضائية وحقوق ضحايا الاعتداءات الجنسية في مجموعة من الملفات القضائية والتي صدر في بعضها حكم نهائي.
وأوضحت المحامية كلاع أن اختيار توقيت صدور التقرير كان بغاية الضغط على المؤسسات وعلى الدولة، من أجل تغيير مجرى محاكمات اعتبرت أنها لم تحترم ضمانات المحاكمة العادلة، وأشارت أنها ليست المرة الأولى التي تستغل "هيومان رايتس ووتش" هذه الملفات أو تصدر تقارير بشأنها، فهي، تقول الأستاذة كلاع، منذ سنوات وهي تعيد إنتاج نفس التقارير وتسرب نفس المغالطات لكونها دخلت في منهجية "صناعة الملفات"، مؤكدة بأن أهداف المنظمة تبقى سياسية وهو ما يمكن الوقوف عليه من خلال التقرير.
وأضافت قائلة: "الشخص الذي قام بالملاحظة في ما يتعلق بقضايا المتهمين والمدانين باعتداءات جنسية هو أحمد بنشمسي والمعروفة مواقفه في مجموعة من القضايا.. وتعيين هذا الشخص لهذه المهمة تحكمه خلفية معينة.."، وهو ما يؤكد وجود نية وحكم سابق في ما يتعلق بالوضع الحقوقي في المغرب.
كما أن التقرير اعتمد حسب كلاع على الاستماع على طرف واحد وهم المتهمين وعائلاتهم ودفاعهم، في حين تم التغييب الكلي للضحايا ولو أن الضحايا، تقول عائشة كلاع، طلبوا مقابلة ممثلي "هيومان رايتس ووتش" ، لكن هذه الأخيرة كانت تود فقط سماع صدى صوتها الذي جاءت من أجله للمغرب وإعداد مثل هذه التقارير التي تتضمن أحكاما جاهزة.
وأوضحت المتحدثة أن "هيومان رايتس ووتش"  أضحت تمتلك خبرة في صناعة مثل هذه الملفات، مضيفة بأن تقريرها حاد عن المنهجية العلمية من خلال رفض الاستماع لجميع الأطراف.
ورفضت كلاع إصدار "هيومان رايتس ووتش " لأحكام جاهزة بشأن المحاكمات بما فيها المحاكمات التي لازالت رائجة أمام القضاء الأمر الذي يعد خرقا سافرا لضمانات المحاكمة العادلة ومحاولة من قبلها للتأثير على القضاء.
كما تطرقت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، إلى تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة والتي مكنت المغاربة من المصالحة مع تاريخهم، وبلورة العدالة الانتقالية، مضيفة بأن المغاربة ليست لهم عقدة بشأن المصالحة مع التاريخ خلافا لدول مجاورة لم تستطع المصالحة مع تاريخها وهناك، تقول كلاع،  من يزعجه هذا المسار من الداخل والخارج، وهناك من لا يتقبل التحولات التي يشهدها المغرب، ويحاول التشويش على هذا المسار عبر استغلال مثل هذه المنظمة ومنظمات أخرى.
كما تطرقت كلاع لقضية "بيغاسوس"، والتي أدرجت في التقرير، موضحة بأنه تم رفع شكاوى من قبل الدولة المغربية ضد وسائل إعلام فرنسية، وزادت قائلة بأنه رغم رفض الدعوة من حيث الشكل فإن لا أحد استطاع أن يثبت أن المغرب يوظف تطبيق "بيغاسوس" من أجل التجسس على من يسمونهم "معارضين" .
وجوابا عن ادعاءات المنظمة بشأن إطالة مدة الحراسة النظرية في حق المتهمين، أشارت المحامية كلاع أن دفاع عمر الراضي كان دائما يطلب تأخير الملف بدعوى وجود اعتبارات صحية أحيانا بينما الطرف المدني لم يسجل عليه ولو مرة واحدة التقدم بطلب تأخير الملف، وبالتالي الذي أطال مدة الاعتقال الاحتياطي هو المتهم ودفاعه، مضيفة بأن "هيومان رايتس ووتش" بنت موقفها بناء على تصريحات المتهم وتصريحات عائلته، وعلى موقف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ودفاع المتهم، علما أن هذه المنظمة كانت تتوفر على ملاحظ داخل هذه الجلسات وكان يفترض فيه نقل الأمور بموضوعية ونزاهة.
وقالت إن المتهمين تمكنوا من الاطلاع على ملفاتهم مع بداية المحاكمة، كما أنهم كانوا يتوفرون خلال مرحلة التحقيق على أكثر من 20 محاميا قبل انطلاق المحاكمات أمام هيئة الحكم، وكان يفترض استحضار هذه المعطيات في تقرير "هيومان رايتس ووتش".
وفي ما يتعلق بقضية الريسوني قالت كلاع إن المتهم هو من رفض احترام شروط المحاكمة العادلة خلافا لما تدعيه "هيومان رايتس ووتش" علما أنه تخلف عن حضور المحاكمة مدعيا أنه خاض اضرابا عن الطعام، مشترطا الحضور الى المحكمة على كرسي متحرك وتوفير سيارة إسعاف وحضور طبيب، مع العلم، تضيف الكلاع، أن المحكمة أرسلت طبيبا واطلع على الوضعية الصحية للريسوني واعتبرت أن وضعه الصحي عادي وأنه يمكنه حضور الجلسات، مؤكدة وجود شواهد طبية تخص الوضعية الصحية والجسدية للمتهم الذي كان يرفض الحضور من أجل "ابتزاز المحكمة"، وكان يستغل بعض الأعياد والمناسبات لممارسة نفس الأسلوب الذي تستعمله "هيومان رايتس ووتش" من أجل الضغط على السلطات وعلى الدولة المغربية.
وأشارت أن المحاكمات التي يحضرها ملاحظون وطنيون ودوليون والتي يتابعها الرأي العام تجعل المحكمة حازمة في كافة التفاصيل كي لا يسجل أي خرق أو تجاوز ، مشيرة بأن دفاع الضحايا كان يحتج على التمطيط الذي كان يمس بحقوق الضحايا.