الاثنين 15 أغسطس 2022
مجتمع

الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء موضوع نقاش بصفحة مجلس حقوق الإنسان في هذا اليوم

الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء موضوع نقاش بصفحة مجلس حقوق الإنسان في هذا اليوم
من المقرر أن ينظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لقاء مفتوحا يوم الخميس 23 يونيو 2022، وذلك في إطار برنامجه الشهري "خميس الحماية" على على صفحة المجلس بالفايس-بوك، حيث سينكب باحثات، وباحثون، في تفاعل مع المشاركين، للنقاش حول موضوع (الإستراتيجية الوطنية للهجرة و اللجوء وضرورة ملائمة الإطار القانوني) .

وتأتي أهمية هذا الموضوع، حسب أرضية اللقاء، بعد مرور قرابة عشر سنوات على إقرار الإستراتيجية الوطنية للهجرة و اللجوء بالمغرب. وكذلك في سياق استعداد المغرب لتقديم التقرير الوطني الدوري الثاني المتعلق بإعمال الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال و المهاجرين وأفراد أسرهم.

وتجدر الإشارة أن الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء كانت قد حددت في الهدف الثاني لها تأهيل الإطار القانوني المغربي الخاص بالهجرة واللجوء، لتعزيز الحماية القانونية للمهاجرين واللاجئين، وتدبير الحلول ومكافحة الإتجار بالبشر، وفق مقاربة إنسانية، حيث الالتزام في حينه باتخاذ كل الترتيبات والمشاورات الضرورية لإصدار 03 قوانين لتأطير الموضوع.

وتكلفت المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان في حينه بتنسيق العمل الحكومي في هذا السياق ويتعلق الأمر بقانون مكافحة الإتجار بالبشر، قانون اللجوء وشروط منحه، وقانون دخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية و بالهجرة.

وأضاف المصدر ذاته أنه بالفعل في سنة 2016 صدر القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الإتجار بالبشر، حيث يتضمن مقتضيات لحماية ضحايا الإتجار بالبشر. مع العلم أن التقارير السنوية لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة يشير أن ضحايا الإتجار بالبشر هم أساسا النساء والأطفال، وبالتالي فإن الوضعية الهشة للمهاجرات و المهاجرين تزيد وتعمق تعرضهم لهذه الجريمة الشنعاء.

ويبقى أنه لحد الآن، لم يصدر القانون المتعلق باللجوء، وشروط منحه، وإن كانت الحكومة سبق لها أن أعدت مشروعا تحت رقم 17-66، كما تضمن تعريف مفهوم اللاجئين وتناول الضمانات و الحقوق الخاصة باللاجئين وطالبي اللجوء خاصة شروط الاستحقاق  وإنهاء وفقدان صفة لاجئ والآثار المرتبة عن الاعتراف بهذه الصفة، إلا أنه لحد الآن لم تستكمل المسطرة لا الحكومية و لا التشريعية حتى يمكن لهذا القانون أن يرى النور، الشيء الذي ينعكس سلبا على الحياة اليومية لللاجئين و طالبي اللجوء ببلادنا.

ويتعلق النص الثالث وهو الأهم والمتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة والمنظم لحد الساعة بالقانون رقم 02.03 الذي صدر في مرحلة اتسمت بالتشدد ومكافحة الإرهاب سنة 2003، لم يعد يستجيب مطلقا لأهداف الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء والتي بنيت على مقاربة شاملة وإنسانية واحترام حقوق الإنسان.

يشار إلى أن المغرب عندما قدم تقريره الدوري الأول سنة 2012 كانت من توصيات اللجنة الأممية ضرورة تأهيل الإطار القانوني الخاص بالهجرة واللجوء بالمغرب، نقول هذا ونحن الآن على أبواب تقديم التقرير الثاني.