الاثنين 16 مايو 2022
جالية

دراسة تكشف توزيع المسلمين في أوروبا وتحذر من تنامي الإسلاموفوبيا

دراسة تكشف توزيع المسلمين في أوروبا وتحذر من تنامي الإسلاموفوبيا المهاجرون المسلمون أصبحوا يشكلون نسبة مهمة من تركيبة المجتمع الأوروبي

تزايد عدد المهاجرين المسلمين في أوروبا خلال القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين بشكل ملحوظ، حتى باتوا يشكلون نسبة مهمة من تركيبة المجتمع الأوروبي.

 

وكشفت دراسة حديثة نشرها موقع (SE24) عن توزيع المسلمين في أوروبا خلال 2021 والتي جاءت على الشكلي التالي:

 

فرنسا

وفقا للدراسة فإنه يوجد أكبر عدد من المسلمين في أوروبا بفرنسا، حيث يقدر عددهم بستة ملايين مسلم يمثلون 9% من مجموع السكان، وأغلب مسلمي فرنسا ينتمون إلى دول المغرب العربي وشمال أفريقيا.

 

ألمانيا

تعد ألمانيا من أكثر الدول التي يتواجد فيها المسلمون حيث تقدر أعدادهم بخمسة ملايين نسمة يمثلون 6.5% من عدد السكان معظمهم من الأتراك الذين يشكلون ثلثي هذه النسبة، وتضم ألمانيا مئات المساجد والمراكز الدينية، لا سيما وأن 86% من اللاجئين الذين اتجهوا إليها هم من المسلمين.

 

بريطانيا

يتمركز معظم المسلمين في العاصمة لندن، وتنقسم أصولهم بين القادمين من الهند، والشرق الأوسط وأفريقيا، وتحتوي بريطانيا على ثلاثة ملايين ونصف المليون مسلم يشكلون 5.5% من تعداد السكان.

ولم يدخل بريطانيا لاجئون بأعداد كبيرة في المدة الزمنية بين 2010، و2020، حيث لم يزد عدد اللاجئين عن ستين ألفا، فضلا عن أن عدد المسلمين الذين وصلوا إلى بريطانيا منذ 2010 يشكلون نسبة 43% من إجمالي المهاجرين في البلاد.

 

إسبانيا

رغم أن إسبانيا والبرتغال عاشا تحت الحكم الإسلامي لقرون طيلة إلا أن أعداد المسلمين في هذه المنطقة التي عرفت للمسلمين تاريخيا بالأندلس لم تزد عن 2.5 مليون نسمة، حيث يشكلون 4.5 % من أعداد السكان، وذلك بسبب حرص ملوك إسبانيا على إنهاء الإسلام في البلاد بعد سقوط الحكم الإسلامي عام 1492 بينما لا تزال البلاد تحتفظ بالكثير من الآثار الإسلامية.

ومعظم المسلمين في إسبانيا هم من أصول مغاربية ويتوزعون على مدن مدريد وكتالونيا والأندلس وفالنسيا ومورثيا وكانارياس.

 

إيطاليا

يقدر عدد المسلمين في ايطاليا بحسب الدراسة بنحو مليون و800 ألف نسمة ويشكلون 4% من أعداد السكان، ويتركزون في الجهات الصناعية شمال البلاد، وتضم روما وحدها ما يزيد عن 100 ألف مسلم، كما يوجد في روما واحدا من أكبر مساجد أوروبا فضلا عن مساجد أخرى تنتشر في مختلف المدن.

 

هولندا

ازداد عدد المسلمين في هولندا في الآونة الأخيرة، بسبب استقطاب البلاد اليد العاملة من بلدان مسلمة كتركيا والمغرب، وتظهر الإحصاءات أن عدد المسلمين في هولندا تجاوز مليون مسلم يشكلون 6% من عدد السكان وينتشر الإسلام بشكل واسع داخل البلاد وتفيد إحصاءات كثيرة بتنامي هذا الدين خاصة في العاصمة أمستردام.

 

بلجيكا

يصل عدد المسلمين في بلجيكا إلى 750 ألف نسمة ويشكلون 7% من نسبة السكان ومعظمهم من المغرب، ويعتبر الإسلام ثاني الديانات في بلجيكا.

وتحتوي العاصمة بروكسيل على أكثر من 30 مسجدا، وتعترف بلجيكا بالدين الإسلامي وتخصص ميزانية لتدريس مادة التربية الإسلامية ودفع رواتب الأئمة.

 

الدنمارك

لم تكن الدنمارك من البلاد التي ينتشر فيها المسلمون كثيرا، لكن في منتصف القرن العشرين بدأت هجرات المسلمين تتوالى على الدنمارك حتى وصلت أعدادهم 400 ألف نسمة يشكلون 5% من تعداد السكان، وينحدر معظمهم من تركيا والدول العربية، فضلا عن الألبان والباكستانيين والمسلمين الدنماركيين.

 

اليونان

لا توجد إحصائيات قاطعة بشأن عدد المسلمين في اليونان، حيث تختلف الإحصاءات من جهة لأخرى، لكن يقدر عدد المسلمين في البلاد برقم يتراوح ما بين 150 ألف إلى 500 ألف مسلم يمثلون ما بين 1.5 إلى 5% من إجمالي السكان.

وتعتبر اليونان من أوائل الدول التي عرفت الإسلام حيث وصلت جيوش المسلمين إلى جزيرة رودس أول مرة عام 654 ميلاديا.

وتنقسم المجموعات السكانية المسلمة إلى أتراك، وبوماك، وألبان، وغيرهم فضلا عن المهاجرين، ولا توجد مساجد كثيرة هناك، كما لا تحتوي العاصمة أثينا إلا على مسجد واحد دون مأذنة، ولكن توجد مصليات للمسلمين، وتوجد مساجد في جنوب البلاد يرجع تاريخها للعهد العثماني.

 

السويد

في السويد تدفق المسلمون على البلاد حديثا، حيث بدأت السويد استقبالهم في منتصف الثمانينات من القرن الماضي من دول الشيشان والبوسنة والعراق ولبنان والصومال وأفغانستان انتهاء بسوريا، وتقدر نسبة المسلمين هناك ما بين 500 إلى 800 ألف مسلم يشكلون ما بين 6 إلى 8% من تعداد السكان

وتعد الجاليات المسلمة نشطة في السويد وأهما الجاليات هناك هي الأفغانية والصومالية والبوسنية والفلسطينية واللبنانية والتركية والسورية والمغاربية والباكستانية، وترفض السويد حصر السكان وفقد الدين وتعتبر ذلك نوعا من التمييز العرقي الذي يخالف قيم المجتمع السويدي والدستور.

 

ويتساءل مراقبون إن كان تزايد أعداد المسلمين في أوروبا سيكون حافزا لدمجهم في المجتمع ومنحهم حقوقهم كاملة، خصوصا مع تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا، ففي عام 2020 أصدر 37 أكاديميا من دول مختلفة، تقريرا حول ظاهرة الإسلاموفوبيا في 31 دولة معظمها في القارة الأوربية، وهو التقرير الذي أشار الى أن المسلمون الفرنسيون والنمساويون على سبيل المثال يعانون من عنف الدولة الوحشي والذي أُضفِيت عليه الشرعية باسم قوانين مكافحة الإرهاب.

 

ووفقا للباحث المتخصص في قضايا الإسلاموفوبيا فريد حافظ، فإن "الإسلاموفوبيا ليست أيديولوجية راديكالية هامشية في أوروبا المعاصرة، بل هي على العكس من ذلك، شكل من أشكال العنصرية المقبولة". مضيفا بأن عدم وجود آلية رقابة مشتركة ومتفق عليها للإشراف على الوسائط الرقمية، يمهد الطريق أمام الانتشار السريع لثقافة الإسلاموفوبيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعيا البلدان الى التعاون والعمل على إنشاء آليات رقابة قانونية لمكافحة الإرهاب والعنصرية والتمييز والكراهية الرقمية.

الأمر الذي يفرض حسب بعض المراقبين إنشاء منصات بديلة في مواجهة الأخبار التي تتناولها وسائل الإعلام المحلية والرقمية من أجل خلق صورة سلبية مشوهة عن الإسلام والمسلمين.