الثلاثاء 17 مايو 2022
مجتمع

خالد عدلي: المحامون متخوفون على مصالح موكليهم بسبب هذا الخرق أمام أبواب المحاكم

خالد عدلي: المحامون متخوفون على مصالح موكليهم بسبب هذا الخرق أمام أبواب المحاكم خالد عدلي؛ محامي بهيئة مكناس

قال خالد عدلي، محامي بهيئة مكناس، إن ما يروج بشأن تخلف المحامين عن دعم النضالات الحقوقية بالمغرب منذ فرض جواز التلقيح وبأن نضالهم يكتسي طابعا فئويا غير صحيح. فعبر بحث بسيط -يضيف عدلي- يمكن الوقوف على حقيقة مختلف البيانات التي صدرت عن الهيئات المهنية للمحامين (نقابة المحامين بالمغرب، فيدرالية جمعيات المحامين بالمغرب، جمعيات المحامين الشباب) يتأكد أنها كانت دائما تواكب أي حدث فيه مس بالحقوق الدستورية والقانونية لأي فئة في المجتمع، وخير مثال هو البلاغ الصادر عن جمعيات المحامين الشباب بشأن العنف الذي تعرض له الأساتذة المتعاقدون، كما أنها وضعت نفسها رهن إشارة الأساتذة المتعاقدين من أجل رفع شكاوى بهذا الخصوص.

 

وأشار عدلي إلى أن مهام المحامين لا يمكن فصلها نهائيا عن مهام الدفاع عن حقوق الإنسان، فمن الواجب عليه الدفاع عن حقوق الإنسان، فهو لا يتطوع بهذا الخصوص، فقيم وأخلاقيات المحاماة تفرض عليه الدفاع عن حقوق الإنسان، والمحامون يشتغلون داخل عدد من الإطارات والمنظمات الحقوقية بحكم الواجب المهني الذي يحملونه، كما أنهم يشاركون في عدد من المحطات الاحتجاجية، ومنهم من نال نصيبه من التعنيف، لكن أن يدعوا الى وقفات احتجاجية ومقاطعة المحاكم فهذا غير ممكن عمليا، فتوقف المحاكم لن يؤثر على مهنة المحامين فحسب بل سيؤثر على حقوق وحريات المتقاضين، فالمواطنون يلجئون في أي تدخل غير خاضع للضوابط القانونية الى المحاكم.

 

وأوضح عدلي أن فرض جواز التلقيح على ولوج المحاكم مست جميع الفئات في المجتمع، علما أن الملجأ الوحيد لهؤلاء فكان من الطبيعي أن يصدر رد فعل من طرف المحامين. مبديا رفضه لتقييد استفادة المواطنات والمواطنين من خدمات المرافق العمومية الحيوية تحت ذريعة عدم توفرهم على جواز التلقيح، لأن التلقيح لحدود الساعة يبقى مسألة اختيارية بحكم القانون، علما أن هناك نقاش عالمي بشأن التلقيح في حين في وسائل الإعلام العمومية توجد فقط حملة في اتجاه واحد في غياب الرأي الآخر، مضيفا بأن المادة 7 من العهد الدولي من الحقوق المدنية والسياسية تمنع بشكل مطلق إخضاع أي مواطن لتجربة طبية أو علمية بدون رضاه الحر، منتقدا إكراه المواطنين على التلقيح من خلال فرض جواز التلقيح لولوج المرافق العمومية الحيوية، بمعنى أنهم قد يلجئون الى أخذ جرعات التلقيح لكن ليس برضاهم الحر.

 

وقال إن المادة الثالثة من المرسوم بقانون لم تمنح الحكومة شيكا على بياض لاتخاذ جميع الإجراءات، بل قيدها المشرع بضرورة ضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية وتأمين الخدمات التي تقدمها للمرتفقين، مسجلا بأن الحكومة لم تتخذ أي تدابير لتأمين خدمات المحاكم لفائدة المرتفقين علما أن الأمر يتعلق بمرفق حيوي يلجأ إليه المواطنون في حالة المس بحقوقهم أو حرياتهم، فهناك اليوم ملفات متوقفة على حضور شهود لا يمكنهم الولوج للمحاكم بسبب عدم توفرهم على جواز التلقيح.

 

وتابع محاورنا: "المحامون لما كانوا يطالبون بولوج المحاكم بدون قيد أو شرط بسبب عدم قانونية فرض جواز التلقيح لولوج المحاكم، بينما المحامون ملزمون بالدفاع عن سيادة القاعدة القانونية، وبالتالي فعدم احترام القاعدة القانونية في أبواب المحاكم سيجعل المحامين متخوفون على مصالح موكليهم، لأن حماية حقوقهم مرتبطة بسيادة القاعدة القانونية".