الثلاثاء 28 يونيو 2022
سياسة

كبير: تصريحات الجزائري عمار بلاني حول طرد المغاربة هدفها استفزاز الرباط

 
كبير: تصريحات الجزائري عمار بلاني حول طرد المغاربة هدفها استفزاز الرباط وليد كبير
يرى الإعلامي و المعارض الجزائري، وليد كبير، أن تصريح الدبلوماسي عمار بلاني بشأن واقعة طرد المغاربة من الجزائر عام 1975، يحمل إساءة وتجريح مبالغ فيه ضد المغاربة، مضيفا بأن ادعاءاته بكونهم لم غادروا الجزائر وأنهم لا يتوفرون على أملاك خاصة، تعد تزويرا للتاريخ لأن الأمر يتعلق بطرد تعسفي وجريمة في حق الإنسانية، وقال كبير إن النظام الجزائري يهدف الى استفزاز المغرب بعد الانتكاسات التي حصدها في ملف الصحراء المغربية، مضيفا بأنه بدأ يعتمد نظرية وزير الدعاية الألماني في عهد هتلر بول يوزف الذي كان يعتمد مبدأ " اكذب اكذب حتى يصدقك الناس "، مضيفا بأن شهادات جزائريين التي تم تداولها عبر الإعلام أكدت آنذاك أن السلطات الجزائرية قامت بالطرد التعسفي في حق المغاربة في عيد الأضحى المبارك .
 
كيف تلقيت بلاغ السفير الجزائري عمار بلاني والذي يحمل جملة من المغالطات حسب الجمعيات المدافعة عن المغاربة المطرودين من الجزائر، وأبرزها إنكار طرد المغاربة وإنكار وجود أملاك خاصة لهؤلاء بالجزائر ؟
تصريح الدبلوماسي عمار بلاني بشأن واقعة طرد المغاربة من الجزائر عام 1975، وما في جاء في قوله من كون هؤلاء لم يطردوا بل غادروا الجزائر، وأنه ليست لهم أملاك وأنهم كانوا مجرد " خماسين "، هذه إساءة وتجريح مبالغ فيه، ووقاحة من طرف هذا الشخص الذي يسمى المبعوث الخاص بملف الصحراء الغربية والمغرب العربي، وأنا أعتبره مجرد بوق إعلامي وقد أساء إلى وظيفته بالأساس كدبلوماسي لأن كلام مثل هذا لايصدقه عاقل، وهذا تزوير للتاريخ، وما حدث يوم 18 دجنبر 1975 كان طردا تعسفيا وجريمة في حق الإنسانية، في حق المغاربة الذين كانوا يقيمون بطريقة شرعية في الجزائر، وكلام عمار بلاني هدفه استفزاز المغاربة بعد الانتكاسات التي حصدوها في الأشهر الأخيرة على مستوى ملف الصحراء المغربية، وكلامه يدخل ضمن المحاولات اليائسة لهذا النظام للحصول ولو على تصريح رسمي من طرف النظام المغربي، ولكن المغرب الرسمي لم يتجاوب لحد الساعة وهذا ما أصاب نظام العسكر بالسعار، وهذا ما نلاحظه في هذه الخرجات غير الموفقة لعمار بلاني، وهذه المرة تجاوز الحدود وأساء بشكل مباشر للمغاربة الذين تم نقلهم بالحافلات الى الحدود البرية آنذاك، ومنهم من ترك أضحية العيد معلقة..المغاربة المطرودون من الجزائر جردوا من أملاكهم، وجردوا من أموالهم واقتيدوا إلى المركز الحدودي " جوج بغال " في كارثة انسانية، كانت ردة فعل آنذاك من طرف النظام الجزائري لما نجح المغرب في مسيرته الخضراء.
وماهي الخطوات التي يمكن القيام بها من طرف المغاربة المطرودون من الجزائر من أجل جبر الضرر المادي والمعنوي الذي لحقهم، من أجل لم شمل العائلات التي تم تفريقها بسبب الطرد ؟
هناك عمل يقوم به المغاربة المطرودون من الجزائر، فجمعية المغاربة المطرودون من الجزائر عقدت اجتماعا في الرباط وقررت اتخاذ إجراءات لمقاضاة النظام الحاكم على مستوى المحاكم الدولية، وأنا أتمنى أن يعطى الاهتمام إلى هذا الموضوع خصوصا في هذه الظرفية من أجل جبر ضرر الضحايا وإعادة الاعتبار لهم، وشخصيا مستعد للتعاون معهم بخصوص هذا الملف، لأن الأمر يتعلق بمأساة وجرم في حق المنطقة المغاربية، كما أنه زاد من جراح الشعب المغربي، بل حتى الشعب الجزائري لأن هناك من تضرر من عملية الطرد، حيث فرق بين الزوج وزوجه، بين الأم وأبنائها، وأتمنى أن تتحرك فعاليات المجتمع المدني من أجل الضغط على هذا النظام الذي لا يعترف بجرائمه، وفضحه أمام المنتظم الدولي، والضغط عليه من أجل جبر الضرر.
بلاغ بلاني يحمل بعض التناقضات، فهو يقول بأن المغاربة المطرودون لم يتركوا أية ممتلكات خاصة، وفي نفس الوقت يقر بإجراء لقاءات بين المغرب والجزائر لتسوية المنازعات العقارية المطروحة بين الطرفين، فكيف تقرأ ذلك ؟
صحيح، هو تكلم ثم نقض نفسه، في بادئ الأمر اعتبر أن المغاربة غادروا الجزائر عام 1975 وهذه مغالطة وتزوير للتاريخ، ثم عاد في نفس التصريح للحديث عن اجتماع اللجنتين المغربية – الجزائرية في منتصف يونيو 2003 بالجزائر، ثم بعد ذلك بأيام في الرباط لتسوية المنازعات المتعلقة بالعقارات، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، وهذا يؤكد أن المغاربة آنذاك كانت لهم أملاك بالجزائر، وأنا أعرف شخصيا أن الكثير من المغاربة كانت لهم أملاك خاصة بالجزائر، وتم طردهم ليصبحوا بين عشية وضحاها من ميسوري الحال إلى فقراء، وأعتقد أن كلام عمار بلاني، يعد انحرافا خطيرا، وهذا ليس مفاجئ بخصوص هذا النظام الذي تعود على تزوير الحقائق وتزوير التاريخ، فهو زور تاريخ الجزائر فما بالك بقضية المغاربة المطرودين من الجزائر، هذا النظام بدأ يعتمد نظرية وزير الدعاية الألماني في عهد هتلر بول يوزف الذي كان يعتمد مبدأ اكذب اكذب حتى يصدقك الناس، وعمار بلاني يكذب ويكذب حتى يصدقه الشعب الجزائر، لكن الناس الذي عاشوا هذه المأساة لازالوا على قيد الحياة، وهناك شهادات جزائريين تم تداولها عبر الإعلام والتي أكدت آنذاك أن السلطات الجزائرية قامت بالطرد التعسفي في حق المغاربة في عيد الأضحى المبارك .
لماذا لا تتدخل بعض الأطراف المدنية أو السياسية بالجزائر من أجل الضغط على النظام، علما أن هذه المأساة مست حتى الجزائريين، وتسببت في تفريق شمل عائلات مغربية- جزائرية ؟
فعاليات المجتمع المدني في الجزائر لايسمح لها أن تتكلم أو تخوض أو تنتقد السلطة الحاكمة، وخصوصا ملف العلاقات مع المغرب، وأي شخص وأي جمعية تقدم على ذلك سيتم محاسبتها وإحالتها على القضاء، هناك قمع للحريات، هناك سياسة استبدادية، وهذا ما جعل الغالبية يخشون الخوض في مسائل مثل هذه، وموازاة مع ذلك يقوم النظام الجزائري منذ أشهر بسياسة اعلامية دعائية خطيرة هدفها نشر الكراهية ضد المغرب والمغاربة، وهذا قد يؤثر على الأجيال القادمة، ولهذا فنحن نناضل من أجل فضح هذه الممارسات، وفضح أكاذيب هذا النظام الذي يقمع الجزائريين يوميا ولم يتركهم كي يقرروا مصيرهم أو يتحدثوا عن الأمور المتعلقة بهم، فما بالك بملف طرد المغاربة سنة 1975 والتي يتحمل فيها النظام الحاكم آنذاك والذي يستمر في الحكم الى حدود اليوم المسؤولية كاملة.