الثلاثاء 17 مايو 2022
مجتمع

المانوزي ولاركو يطرحان ملف الجواز الصحي على طاولة مجلس حقوق الإنسان  

المانوزي ولاركو يطرحان ملف الجواز الصحي على طاولة مجلس حقوق الإنسان   بوبكر لاركو إلى جانب مصطفى المانوزي
التمس بوبكر لركو، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، مصطفى المنوزي رئيس أكاديمية الحكامة التشريعية والأمن القضائي، من أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إعمال صلاحياتها والقيام بما تراه مناسبا لإيجاد مخرج متوازن للأزمة الحاصلة بين مكونات منظومة العدالة، حول إلزامية التوفر على الجواز الصحي لولوج المحاكم، والحفاظ على صورة القضاء والعدالة في المغرب. 
وحسب نص المبادرة التي تتوفر جريدة "أنفاس بريس" على نسخة منها، والتي تروم من المجلس التدخل والوساطة، فإن مرفق العدالة في المغرب يمر بأزمة غير مسبوقة بدأت مع جائحة كورونا وتفاقمت مع تداعياتها القانونية والاقتصادية والاجتماعية، والتطبيق السيء لحالة الطوارئ الصحية.
وجاء في المبادرة: "أن هذا الوضع اتخذ بعدا مخلا بهيبة العدالة حينما أقدمت السلطتان الإدارية والقضائية، شراكة، بإلزام هيأة الدفاع - بشكل فوقي وبعيدا عن أية مقاربة تشاركية -  بالإدلاء بجواز التلقيح لولوج المحاكم، وفي ظل انعدام أي مقتضى قانوني صريح يقضي بإجبار المواطنين والزامهم  بالتلقيح، ناهيك عن وضع حواجز أمنية أمام أبواب المحاكم  للمنع  من الولوج. 
لقد كان حريا  بالسلطتين، كلا من جانبه، أن يقترح تصورات ‏عملية تناسب مكانة المرفق القضائي الاعتبارية واحتياجات مرتفقيه، ومراعيا مبدأ فصل السلط واستقلال بعضها عن بعض، ومستندا على مبادئ حقوق الانسان بعيدا ‏عن حسابات الظرفية الطارئة والعابرة، والبحث المشترك فيما بين مختلف مكونات  منظومة العدالة لتخطي الصعوبات والعراقيل الناتجة عن تطبيق الطوارئ الصحية بما يضمن استقلال وحياد السلطة القضائية وحقوق الدفاع واحترام الحق في ولوج العدالة وفقا لما يقتضيه القانون الوطني وبما يتلاءم والمواثيق الدولية، لكن مع الأسف، أن السلطات اختارت التعامل بمنطق الإلحاق لمؤسسة الدفاع وإفراغ  الحريات والحقوق من محتواها الحقيقي، مستغلة الجائحة لتبني أنظمة مراقبة وتدخل وإذعان.
إنه في زمن الأزمات، بشكل خاص، لابد من حماية احترام سيادة القانون ومراعاة معايير حقوق الإنسان، وترقية التعاون مع الهيئات القانونية والمجتمع المدني والتزام التشاور في اتخاذ القرارات وتقييم الإجراءات، فكل هذا يشكل جزءا من إدارة ناجعة للأزمة. 
وعلى هذه الخلفية، وبالنظر إلى صلاحياتكم - كمؤسسة وطنية - عهد لها بمهمة رصد أوضاع حقوق الإنسان ومعاينة وتأطير الآثار القانونية والإنسانية، وكذا مهمة وصلاحية الوساطة والتدخل الاستباقي.
فإننا نلتمس منكم السيدة المحترمة رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛ إعمال صلاحياتكم والقيام بما ترونه مناسبا لإيجاد مخرج متوازن للأزمة الحاصلة بين مكونات منظومة العدالة، وحافظ لصورة القضاء والعدالة في المغرب".