الجمعة 23 يوليو 2021
مجتمع

عامل إقليم أسا يثير غضب المنتخبين والمقاولين لهذا السبب

عامل إقليم أسا يثير غضب المنتخبين والمقاولين لهذا السبب

شكلت الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفها إقليم اسا دائما محركا لدعاة الانفصال، رغم ان الإقليم غير معني بالنزاع، لكن الامتداد الصحراوي جعله دائما "تيرمومتر" لقياس افول وتقدم الدعاية الانفصالية، من هنا فإن اختيار عمال الأقاليم كان يتم على هذا الأساس، وإعطاء الاولوية للحوار وللتواصل لخلق ظروف التنمية، ورغم أن عددا من متتبعي الشأن المحلي اعتبروا أن نصيب إقليم أسا الزاك، كان ضعيفا ضمن برامج المخطط التنموي للأقاليم الجنوبية، فإنهم كانوا يمنون النفس بأن تسير البرامج التنموية الموضوعة في الطريق الصحيح، غير ان الأمل خاب في ظل ولاية عامل الإقليم الحالي الحسن صدقي..
جريدة "أنفاس بريس"، التقت بعض الفعاليات المحلية، منتخبين ورجال أعمال وجمعويين، فكان العنوان الأبرز هو تحميل عامل الإقليم مسؤولية هذا التردي، وإخلاء مسؤوليتهم من كل ما قد يترتب عن سلطة المسؤول الاول في الإقليم..
من المؤاخذات التي سجلتها "أنفاس بريس"، هو:
- ضعف التواصل لدى عامل الإقليم، حيث نادرا ما يكلف نفسه لقاء فعاليات الإقليم سواء في المناسبات الرسمية او خارج ذلك، وهناك عدد من طلبات اللقاء معه موضوعة لدى ديوانه دون رد، وهو ما يخالف روح الخطب الملكية التي تجعل من إدارة القرب حلا لعدد من الإشكالات المطروحة التي لو تم التواصل فيها لكان نصف الحل.. ضعف التواصل جعل من الجمود هو سمة تدبير المسؤول الأول عن إقليم اسا..
- ضعف دعم الجمعيات المدنية، تراجعت عدد الجمعيات الممنوحة من قبل عمالة الإقليم، وهو ما انعكس على عطائها الإشعاعي في الوقت الذي كانت فيه الحركة الجمعوية في اسا سابقا مشعة وذات امتداد جهوي.. بل يؤاخذ العامل صدقي كونه لايؤشر على الدعم المركزي لهذه الجمعيات باعتبار السلطة الموكولة له، وهو ما يجعله دائما في حالة نزاع معهم..
- تظلم المقاولات المحلية من عدم استفادتها من الصفقات العمومية، ففي ظل ضعف فرص الشغل، وإقبال عدد من الأطر المعطلة بشكل جماعي او فردي على إنشاء مقاولات خاصة، بعيدا عن أساليب الاحتجاج، يقف العامل صدقي، حسب هؤلاء المقاولين، حجر عثرة امام السير العادي لأنشطتهم، ومثال ذلك البارز، هو رسو صفقة التهيئة الحضرية للإقليم على شركة لها المقر الرئيسي في وجدة، بعد ان وضعت معايير طلب العروض على مقاسها، وهو ما جعل جمعية المقاولين باسا تنتفض ضد هذه الصفقة، سواء قبل إطلاقها او بعدها، حيث تميز اللقاء مع عامل الإقليم بأن التوثر كان سمته، حيث تشبت بقانونيتها متذرعا بأن المقاولات المحلية ليس باستطاعتها منافسة المقاولات الوطنية، وهو ما يعتبره عضو جمعية المقاولين بأنه حق أريد به باطل، مبرزا عددا من المعطيات من قبيل أن القانون يفرض استفادة المقاولات المحلية من 20 في المائة من النشاط الذي أطلق، حيث كان من المفروض ان يتم تقسيم صفقة التهيئة الحضرية على عدد من المقاولات المحلية، لما يشكله ذلك من تقعيد للجهوية الموسعة، وكذا توسيع دائرة الاستفادة، وليس استفادة شركة معينة هي خارج الرقعة الجغرافية.. كما أبرز المخاطب، ان هذه المقاولات المحلية في وضعية قانونية إداريا وماليا، والقانون فوق الجميع، حيث إذا أخلت بشرط من الشروط فإنها تتحمل المسؤولية القانونية.. وتبلغ صفقة التهيئة الحضرية ما مجموعه مليارين و400 مليون سنتيم، تهم بالأساس تهيئة شارع مولاي رشيد (العوينة)، مع التذكير بأن إقليم أسا يقبع في المرتبة الأخيرة على صعيد الأقاليم الجنوبية في إخراج تصميم التهيئة الحضرية، بعد تلكؤ السلطة الإقليمية في إخراجه..
- تعثر برامج التنمية التي تقوم بها المؤسسة القطرية للأبحاث في منطقة المحبس، حيث تعرف المنطقة خاصة والإقليم عامة في ظل قلة فرص الشغل، رواجا ملحوظا في عدد من المهن الحرة مع مجيء القطريين للاستفادة من تربية طيور الحبار، ومن المقرر ان يستثمر القطريون في مطار بالإقليم بنحو 157 مليار سنتيم، وقد ساد جو من الاضطراب تبين ان هناك جهات في السلطة كانت تدفع في اتجاهه..
- معاناة الكسابة مع مياه توريد الإبل والماشية في منطقة لبيرات، لأشهر طويلة ظلت الخزانات المخصصة لهذه الفئة خارج الاستفادة، تنتظر تأشير عامل الإقليم عليها، وهو ما تم بعد ضغط من المنتخبين..
هو وضع أشبه بالاحتقان تعيشه إذن إقليم أسا، ويعيد بشكل او بآخر نشاط الحركة الانفصالية ويدفع عن قصد او بدونه إحياءها، وهو ما ينبغي التصدي له من خلال وأد كل الأسباب المباشرة وغير المباشرة المؤدية له، ويضع المنتخبون ورجال الأعمال والفاعلون الجمعويون آمالا كبيرة على زيارة لجنة القيادة برئاسة وزير الداخلية من خلال قدومها الأسبوع المقبل لجهة كليميم واد نون حيث سيتم الوقوف على مدى إنجاز المخطط التنموي للأقاليم الجنوبية، وهي فرصة سيتم فيها محاسبة أداء أعلى سلطة في الإقليم تم تعيينه في يناير 2014.