Monday 21 July 2025
سياسة

الكمري: بنكيران يتحمل مسؤولية انتهاك الحق في التظاهر السلمي

الكمري: بنكيران يتحمل مسؤولية انتهاك الحق في التظاهر السلمي

على إثر القمع الوحشي الذي ووجه به المتظاهرون السلميون ضد خطة إصلاح صناديق التقاعد، صباح أمس الأحد 02 أكتوبر 2016 بالعاصمة الرباط، والذي أسفر عن إصابة العديد من المتظاهرين بجروح متفاوتة الخطورة، وأمام تزكية حكومة بنكيران لتلك الاعتداءات الممنهجة ضد متظاهرين سلميين يمارسون حقهم الطبيعي في التعبير عن رأيهم كما يضمن لهم ذلك الدستور والقانون والمواثيق الدولية، فإنني أنا مصطفى الكمري مرشح جبهة القوى الديمقراطية بدائرة سلا الجديدة أعلن تضامني المطلق مع المصابين، وأندد بهذا الاعتداء الهمجي والذي تجاوز حق مواطنين مغاربة في حرية الرأي والتعبير، ليمس حقهم في الحياة وفي السلامة الجسدية التي تعتبر أسمى الحقوق الإنسانية.

إن حكومة بنكيران تتحمل مسؤولية كبيرة فيما حدث وذلك بعدم توفيرها الحماية لمواطنين يمارسون حقهم المشروع في التظاهر السلمي، بل إن مسؤوليتها الأخلاقية قبل السياسية تزداد جسامة بصمتها عن ما وقع، وهو الصمت الذي يعتبر قبولا بتفاصيل الجريمة وتشجيعا على خرق القانون بغية نشر مظاهر الفوضى والهمجية في أوساط المجتمع.

وإذا أضفنا إلى هذه الجريمة النكراء الأجواء المعطوبة التي تجري فيها الحملة الانتخابية، حيث سيادة مظاهر العنف والبلطجة في الكثير من الأحياء، وقمع المناضلين الداعين لمقاطعة الانتخابات، مع ما يصاحب ذلك من انتشار لمظاهر شراء الذمم والاستعمال المكثف للمال بغية شراء الأصوات من جهة، والنصب والاحتيال باسم الدين من جهة أخرى، وسط حياد سلبي من السلطة التي تشرف على العملية الانتخابية والتي يترأسها عبد الإلاه بنكيران، فإن عدم السكوت على هذه الانتهاكات الجسيمة يصبح واجبا نضاليا وأخلاقيا، لعله يكون جرس إنذار للشعب المغربي ولنخبه السياسية والثقافية.

وفي الأخير أناشد كل القوى الديمقراطية إعلان تضامنها مع المتظاهرين السلميين وتأكيدها على مطلب إسقاط خطة التقاعد المشؤومة، كما أدعوها للتنديد بالأجواء الفاسدة التي تجري فيها العملية الانتخابية والتي يتحمل بنكيران كامل المسؤولية فيها من خلال إشرافه المباشر عليها، ورفضه في وقت سابق تأسيس هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات على غرار الدول الديمقراطية.