samedi 28 mars 2026
94b236ee-55fe-48e2-a6da-927a71b2e866.jpg
جالية

المغاربة يتصدرون قائمة الجنسيات الأجنبية المقيمة في إسبانيا

المغاربة يتصدرون قائمة الجنسيات الأجنبية المقيمة في إسبانيا صورة أرشيفية

كشفت بيانات حديثة صادرة عن المرصد الدائم للهجرة في إسبانيا عن تواصل ارتفاع عدد الأجانب الحاصلين على تصاريح الإقامة، في مؤشر يعكس التحولات الديمغرافية والاقتصادية المتسارعة التي يعرفها البلد خلال السنوات الأخيرة، مع تنامي دور الهجرة في سوق الشغل وتركيبة السكان.

ووفق المعطيات ذاتها، بلغ عدد المقيمين الأجانب في إسبانيا إلى حدود 31 دجنبر 2025 ما مجموعه 7 ملايين و500 ألف و944 شخصا، مسجلا زيادة سنوية بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. وتُظهر الأرقام أن هذه الجالية يغلب عليها الطابع الشاب، بمتوسط عمر يصل إلى 37 سنة، مع تفوق الذكور بنسبة 53 في المائة، مقابل نسبة ضعيفة لا تتجاوز 7 في المائة للأشخاص الذين تفوق أعمارهم 65 سنة.

كما تؤكد الإحصائيات أن المغاربة يتصدرون قائمة الجنسيات الأجنبية المقيمة في إسبانيا بنحو 874 ألف شخص، أي ما يقارب ربع مجموع الأجانب الخاضعين للنظام العام للهجرة، متقدمين على جنسيات أخرى مثل الأوكرانيين والكولومبيين والصينيين والفنزويليين.

وتبرز المعطيات أيضا أن 47 في المائة من تصاريح الإقامة الممنوحة للأجانب تندرج ضمن فئة الإقامة طويلة الأمد، في حين تتوزع النسبة المتبقية بين تصاريح مؤقتة وأوضاع قانونية انتقالية، وهو ما يعكس توجها تدريجيا نحو الاستقرار القانوني بعد سنوات من الإقامة.

ويظل سوق العمل العامل الرئيسي وراء استقرار المهاجرين في إسبانيا، حيث تمثل تصاريح العمل نحو 32 في المائة من مجموع التصاريح المؤقتة، تليها الحالات الاستثنائية بنسبة 26 في المائة، ثم مساطر أخرى بنسبة 21 في المائة.

ويشمل نظام الهجرة الإسباني كذلك آليات متعددة، من بينها التجمع العائلي والحماية الدولية وتصاريح الإقامة دون مزاولة نشاط مهني، ما يعكس تنوع مسارات الاستقرار التي تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

وفي السياق ذاته، شهد العام الماضي إطلاق نوع جديد من تصاريح الإقامة لفائدة أفراد عائلات المواطنين الإسبان، حيث استفاد منه خلال فترة وجيزة حوالي 42 ألفا و792 شخصا، شكلت النساء 56 في المائة منهم، وينحدر أغلبهم من دول أمريكا اللاتينية.

وتؤكد هذه المؤشرات أن الإجراءات الجديدة من شأنها تعزيز الاستقرار القانوني والاجتماعي للمهاجرين، في ظل الدور المتنامي الذي يضطلعون به في دعم الاقتصاد الإسباني، حيث تواصل إسبانيا ترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية للهجرة، مع بروز الحضور المغربي كعنصر بارز في هذا التحول من حيث العدد والمساهمة في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية.