قدمت جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، بلاغا رسميا إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين، يعبر عن مخاوف جدية بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
ويأتي البلاغ، المؤرخ في 8 يناير 2026، في سياق مسطرة تشريعية جارية، محذرا من اختلالات قد تمس باستقلال الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، مستندا إلى المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين (هافانا 1990).
وأبرزت الجمعية أن إعداد المشروع تم في سرية تامة بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين، دون إعلان إطار تشاوري واضح أو نشر محاضر رسمية أو إشراك المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني.
وترى الجمعية أن هذه المنهجية تضعف مشروعية النص وتتعارض مع المعايير الدولية التي تفرض التشاور الواسع والشفاف في قوانين المهن القانونية.
وحددت الجمعية ست نقاط رئيسية للانتقاد:
- تدخل السلطة التنفيذية في التكوين: تنص المواد 10 إلى 15 على دور محوري لوزارة العدل في التكوين والتقييم، مما ينتهك مبدأ التنظيم الذاتي (المبدأ 16 من مبادئ الأمم المتحدة).
- إضعاف الهيئات المهنية: تقيد المواد 90 إلى 100 صلاحيات هيئات المحامين برقابة إدارية (المبدأ 24).
- المساس بسرية العلاقة مع الموكل: تسمح المواد 72 إلى 75 بتفتيش المكاتب دون ضمانات كافية (المبدأ 22).
- دور موسع للنيابة العامة في التأديب: تمنح المواد 60 إلى 70 النيابة دورا في المسطرة التأديبية، مخالفة لمبدأ الاستقلال (المبدأ 27).
- تقليص الاستعانة بمحام: تقلل المادة 38 من حالات التمثيل الإلزامي، مما يضعف تكافؤ السلاح (المادة 14 من العهد الدولي).
- تقييد حرية التعبير: تفرض المادة 110 قيودًا على التعبير داخل المحاكم (المبدأ 23).
وتخشى الجمعية أن يؤدي اعتماد المشروع إلى إضعاف استقلال المحاماة، المساس بالدفاع والمساواة، وتقويض ثقة المتقاضين في العدالة. وتلتمس من المقرر الخاص النظر في مطابقة المشروع للمعايير الدولية، التواصل مع السلطات المغربية، والتشجيع على مسار تشريعي تشاركي، مع استعدادها لتقديم وثائق إضافية.