الأحد 11 يناير 2026
كتاب الرأي

أحمد فردوس : ليلة غنى الشعب نشيد الوطن وزأر أسود الأطلس من طنجة الكويرة

أحمد فردوس : ليلة غنى الشعب نشيد الوطن وزأر أسود الأطلس من طنجة الكويرة
في الوقت الذي انطلق فيه عزف سمفونية النشيد الوطني في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط ليلة الجمعة يناير 2026، زلزلت أصوات الجماهير الغفيرة (64 ألف من الجمهور) المدرجات واهتزت الأرض بفعل زئير عشاق رياضة "كرة القدم" استعدادا لنزال ربع النهاية بين منتخب أسود الأطلس ومنتخب الأسود غير المروضة ممثلي دولة الكاميرون.
لم يحدث ذلك في عاصمة الثقافة والأنوار فقط، بل سمع زئير أسود الأطلس في الجبال والسفوح والهضاب والتلال والغابات، في المداشر  والقرى وزعزع جدران المقاهي والساحات والفضاءات المفتوحة على الهواء بمختلف المدن المغربية في نفس الوقت وبنفس الألحان وعلى نفس الإيقاع والحماس.
مع مرور دقائق عقارب الساعة، تسارعت دقات قلب الوطن من طنجة إلى الكويرة، وكشفت تمريرات أبطالنا ومداعبتهم للكرة في الميدان أن منتخبنا يسيطر بأجنحته على الميمنة والميسرة وفي وسط الملعب...فكانت علامات الإنضباط والرزانة (ذهنيا وتكتيكيا وفنيا) هي السمة المميزة التي رفعت من إيقاع السيطرة في اللعب طيلة أشواط المباراة التي تلقى خلالها الخصم هدفين جميلين (دياز والصابري).
لقد روض فريق منتخب أسود الأطلس، فريق الكامرون (الأسود غير المروضة) وقال كلمته في ميدان النزال بحضوره القوي بدنيا وذهنيا طيلة توقيت شوطي المباراة، حيث فاجئ الفريق الوطني كل المراقبين والمهتمين، بعد أن أغلق لاعبوه كل المنافذ حرصا منهم على نقاء شباك حارس عرينهم البطل بونو .
مع صافرة الحكم الموريتاني وهو يعلن عن نهاية مباراة ربع النهاية، وتزامنا مع خروج جماهير ملعب الأمير مولاي عبد الله تجوب شوارع الرباط، احتفالا بانتصار زمرة أسود الأطلس ومرورهم لنصف نهائي كأس إفريقيا، خرجت أيضا جحافل وأسراب السيارات والدراجات النارية لتجوب شوارع وأحياء مختلف المدن المغربية. حيث شارك الصغير والكبير والمرأة والرجل في مسيرات شعبية رافعين الأعلام الوطنية مرددين الهتافات والشعارات المناصرة للوطن وانجازات الفريق الوطني الذي صنع لحظة الفرح.