الجمعة 9 يناير 2026
مجتمع

طاطا.. إتلاف زراعات "الدلاح" يثير غضب الفلاحين وسط أزمة مائية..

طاطا.. إتلاف زراعات "الدلاح" يثير غضب الفلاحين وسط أزمة مائية.. يأتي الإجراء ضمن آليات مراقبة مشددة تفعلها السلطات لضمان احترام التشريعات التنظيمية
انطلقت مؤخرا حملة واسعة لإتلاف ضيعات فلاحية مخصصة لزراعة البطيخ الأحمر (الدلاح) بنفوذ قيادة أديس بإقليم طاطا الحدودي، بمشاركة السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة.

وجاء التدخل بعد مخالفات جسيمة من قبل مزارعين لم يلتزموا بقرار عاملي يمنع الزراعات المستنزفة للموارد المائية، في ظل الوضع المائي الحرج الذي يعانيه الإقليم جراء سنوات الجفاف المتتالية.

وأدت العملية إلى تدمير مساحات واسعة مغروسة بالبطيخ الأحمر والأصفر في جماعة أم الكردان، حيث خالف مستغلو الأراضي الفلاحية القرار العاملي الذي يحظر هذه الزراعة بالكامل بنفوذ الإقليم.

 وأكدت مصادر محلية أن السلطات أعادت الحقول إلى حالتها الطبيعية، مشددة على استمرارية الإجراءات الزجرية دون استثناء لحماية الأمن المائي.

يأتي الإجراء ضمن آليات مراقبة مشددة تفعلها السلطات لضمان احترام التشريعات التنظيمية، حيث أظهرت دراسات تقنية حديثة أن الفرشة المائية بالإقليم في حالة مقلقة، وتكاد الموارد المتاحة تكفي حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب والزراعات المعيشية ذات الأولوية فقط، مما يجعل أي استنزاف إضافي تهديدا مباشرا للاستقرار المحلي.

وتؤكد مصادر من السلطات الإقليمية عزمها على محاربة كافة الزراعات غير المرخصة، محملة المخالفين مسؤولية التبعات القانونية دون تساهل أو تمييز.

بالمقابل، وفي مواجهة هذا الإجراء، أعرب الفلاحون المتضررون عن غضبهم الشديد، معلنين عزمهم على خوض خطوات تصعيدية تشمل مسيرة نحو الرباط ووقفة أمام البرلمان. يطالبون بتقنين زراعة البطيخ دون منعه نهائيا، مؤكدين عدم وجود قانون يجرمها داخل المملكة.

من جهة أخرى، أصدرت قبيلة دوبلال بيانا رسميا يوم 6 يناير 2026 يعرب عن تضامنها الكامل مع فلاحي المداشر الحدودية، واصفة الإتلاف بـ"ضربة مباشرة لحقوق المواطنين والأمن الغذائي المحلي" دون سند قضائي أو دراسة تقنية.
وكشف البيان عن اختلالات إدارية بالإقليم، منها مشاريع تنموية وهمية صُرفت عليها مئات الملايين دون تنفيذ، شبهات في التوظيفات العمومية، وندرة المياه مع حفر آبار غير مرخصة.
ودعت القبيلة وزارة الداخلية والديوان الملكي لفتح تحقيق نزيه فوري، معتبرة الحادث نموذجاً لأزمة الحكامة في المناطق النائية.