الجمعة 9 يناير 2026
رياضة

صحف إفريقية: استضافة المغرب لكأس إفريقيا تشكل رافعة أساسية للسياحة الرياضية

صحف إفريقية: استضافة المغرب لكأس إفريقيا تشكل رافعة أساسية للسياحة الرياضية أشاد العديد من الإعلاميين الأفارقة والعالميين بالقدرات التنظيمية للمغرب في استضافة كأس إفريقيا 2025
نوهت عدد من الصحف الإفريقية بالقدرات التنظيمية للمغرب في تنظيم كأس إفريقيا 2025  و بالمستوى الجيد لبنيته التحتية الحديثة، وعلى رأسه ملعب مولاي عبد الله بالرباط، مشيرة بأن استضافة هذه البطولة تشكل رافعة أساسية للسياحة الرياضية، إذ يمكن أن تصل  الفوائد الاقتصادية إلى ملايين اليورو .
 
في نفس السياق تطرقت صحيفة " أونز دافريك " السينغالية إلى مبادرة المغرب بدعم عدد من المنتخبات الأفريقية المشاركة  في هذه البطولة والتي تشمل إجراءات لوجستية ومساعدات مالية لضمان مشاركة مثالية مضيفة بأن هذه الجهود وكما أعلنت عن ذلك وزارة الثقافة والشباب والتواصل تهدف إلى تعزيز الوحدة والتضامن في القارة.
 
وأشارت الصحيفة أن هذه المبادرة كانت مفيدة لمنتخبات مثل موريتانيا ومالي اللتان تواجهان صعوبات مالية في المشاركة في مثل هذه الفعاليات. ومن خلال دعم هذه الدول – تضيف الصحيفة - يرسّخ المغرب مكانتها كدولة رائدة في المنطقة، ويعزّز علاقاته الدبلوماسية.
 
من جانبها أشارت صحيفة " الغارديان " النيجيرية أن استضافة المغرب لكأس إفريقيا 2025 كان أكثر من مجرد حدث رياضي بارز للمغرب، فمع فوائد اقتصادية متوقعة تصل إلى 12 مليار درهم تُشكل البطولة محركاً قوياً للنمو، مضيفة بأن المدن المضيفة استقبلت ما بين 600 ألف ومليون زائر، مما أدى إلى زيادة غير مسبوقة في الطلب على الفنادق والمطاعم ووسائل النقل .
 
وأضافت في نفس المقال : " ينبغي على قادتنا في نيجيريا، الذين لا يُبدون اهتمامًا بالاستثمار في المنشآت الرياضية، أن يُدركوا أن سنوات من الاستثمار في المغرب لتطوير الملاعب وشبكات النقل والمرافق الحضرية قد بدأت تُؤتي ثمارها "، مشيرة بأن هذه التحسينات، المصممة لتحقيق أثر طويل الأمد، تهدف إلى ترسيخ مكانة المغرب كوجهة رائدة للفعاليات الدولية الكبرى، مضيفة بأن الخطوط الملكية المغربية، الناقل الوطني، تمكنت من نقل ما لا يقل عن 500 ألف مشجع، مُدرّةً إيرادات إضافية تُقدّر بنحو 1.5 مليار درهم. وقد زادت الخطوط الملكية رحلاتها إلى الدول المؤهلة وعززت روابطها مع المدن الأوروبية التي تستضيف جاليات أفريقية كبيرة، مُرسّخةً دورها كحلقة وصل رئيسية بين أفريقيا والعالم.
 
والأهم من ذلك – تضيف الصحيفة النيجيرية -  أن البطولة قد وفرت آلاف الوظائف في مجالات الأمن والخدمات اللوجستية والضيافة والإعلام. منوهة بمناطق المشجعين المنتشرة في المدن  والتي تعزز الاندماج الاجتماعي والوحدة الوطنية، مُحوّلةً كأس الأمم الأفريقية 2025 إلى احتفال ثقافي ومحفز اقتصادي في آن واحد.
 
وأشارت أن المغرب يستغل هذا الحدث كأداة للقوة الناعمة، مضيفة بأن قدرة المغرب على توفير خدمات لوجستية آمنة وعالمية المستوى تحت رقابة دولية تعزز مصداقيته قبل بطولة كأس العالم لكرة القدم 2030، التي سيستضيفها بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. وبذلك، تؤكد بطولة كأس العالم 2025 طموح المغرب في أن يصبح المركز الأفريقي الرائد للرياضة والسياحة والاستثمار.
 
بدورها أشادت الصحف المصرية بتنظيم المغرب "المبهر" لكأس إفريقيا، مؤكدة أن ما قدمته المملكة المغربية "يعكس تطورا كبيرًا وبنية تحتية تضاهي كبريات الدول".

وعبرت بعض الصحف منها "المصري اليوم" و"الأهرام" عن الرغبة في أن تسير مصر وباقي الدول على خطى المغرب، داعية الجميع إلى الاستفادة من التجربة المغربية الناجحة والمشرّفة للقارة الإفريقية.
 
هكذا، أبرزت "بوابة الأهرام" أن افتتاح البطولة تابعه جمهور واسع في نحو 180 دولة عبر مختلف مناطق العالم، ما يعكس المكانة المتنامية لكرة القدم الإفريقية وقدرتها على استقطاب اهتمام جماهيري يتجاوز القارة السمراء.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه النسخة نجحت منذ يومها الأول في اقتحام أسواق بث جديدة كليا، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، مؤكدة أن سحر الكرة الافريقية بات لغة عالمية مشتركة، مدعوما بشراكات بث غير مسبوقة عبر القارات الخمس.
 
في هذا السياق، توقفت عند بث المنافسات لأول مرة في التاريخ عبر منصة "دازون" اليابانية، إضافة إلى بث مشترك في الصين وصل إلى أكثر من 500 مليون مشاهد، إلى جانب متابعة الجاليات الأفريقية وعشاق كرة القدم في المملكة المتحدة عبر قناة "شانل 4" في إطار اتفاقية بث مجاني وصفت بالتاريخية.
 
واعتبرت عدد من المنابر الإعلامية أن هذا الدعم يعكس "عمق العلاقات الأخوية بين المغرب ومصر، و يجسد قيم التشجيع النظيف والوحدة الرياضية التي تميز البطولات القارية.
 
في نفس السياق، لم يفت أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري أن يتقدم ب "خالص الشكر والتقدير إلى الجماهير المغربية الشقيقة على دعمها ومؤازرتها الكبيرة للمنتخب المصري خلال مشاركته في بطولة أفريقيا المقامة بالمملكة المغربية"، مشيداً ب"روح الأخوة والتلاحم التي عكست عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والمغربي ".
 
بدوره أشاد وزير الرياضة والفن والثقافة الجنوب إفريقي  بالتنظيم المتميز والعالمي للمملكة المغربية لهذه البطولة القارية، واصفاً النسخة بكونها الأفضل في تاريخ أفريقيا.
 
وفي حديثه مع وسائل الإعلام لدى وصول بعثة المنتخب الجنوب افريقي إلى مطار أور تامبو، أعرب الوزير الجنوب أفريقي عن " انزعاجه الشديد " من تصريحات مدرب منتخب بلاده مقدما اعتذاره  رسميًا للمغرب
وقال: " لقد أزعجني تصرف مدرب بافانا بافانا. لا يجوز أن تذهب إلى بلد شخص ما وتوجه له إهانة في بلده. هذا غير لائق وخارج سياق الكرم والضيافة ".
 
وأضاف: " لقد تجولنا في الشوارع ورأينا الأجواء بأنفسنا، وما قاله كان غير صحيح أود أن أعتذر باسم هوغو برووس للشعب المغربي، فهم قدّموا استضافة رائعة والبطولة الحالية هي الأفضل التي شاهدتها " .