الجمعة 9 يناير 2026
مجتمع

حسن أيت منصور: ساكنة إملشيل بحاجة ماسة إلى بديل ناجع لمشكل التدفئة

حسن أيت منصور: ساكنة إملشيل بحاجة ماسة إلى بديل ناجع لمشكل التدفئة حسن أيت منصور، منسق مشاريع جمعية "أخيام" بإملشيل ومشهد لحيرة اسلي بمنطقة املشيل
من‭ ‬المعلوم‭ ‬أن‭ ‬منطقة‭ ‬إملشيل‭ ‬(إقليم‭ ‬ميدلت)‭ ‬تعتبر‭ ‬خزانا‭ ‬للمياه‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمناطق‭ ‬المحيطة‭ ‬بها‭ ‬بجهة‭ ‬درعة‭ ‬تافيلالت‭ ‬والأطلس‭ ‬المتوسط‭ ‬،‭ ‬لكنها‭ ‬تعاني‭ ‬بالمقابل‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭ ‬حيث‭ ‬تتسبب‭ ‬التساقطات‭ ‬المطرية‭ ‬والثلجية‭ ‬في‭ ‬جرف‭ ‬المحاصيل‭ ‬الزراعية‭ ‬وفي‭ ‬عزلة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدواوير‭. ‬أما‭ ‬بخصوص‭ ‬التدفئة‭ ‬فالمنطقة‭ ‬تفتقد‭ ‬إلى‭ ‬حطب‭ ‬التدفئة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬السكان‭ ‬تخزين‭ ‬الحطب‭ ‬قبل‭ ‬شهور‭ ‬من‭ ‬حلول‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭ ‬والتي‭ ‬تكلفها‭ ‬ماديا‭ ‬حيث‭ ‬تصل‭ ‬كلفتها‭ ‬إلى‭ ‬3000‭ ‬درهم‭ ‬تقريبا،‭ ‬رغم‭ ‬الظروف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬الساكنة‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬دخلها‭ ‬جد‭ ‬محدود‭  ‬و‭ ‬مصدره‭ ‬أساسا‭ ‬هو‭ ‬الفلاحة‭ ‬ورعي‭ ‬الماشية‭ . ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعزلة‭ ‬فمؤخرا‭ ‬تم‭ ‬إصلاح‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المسالك‭ ‬الطرقية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬سهل‭ ‬مأمورية‭ ‬كاسحات‭ ‬الثلوج‭ ‬بفضل‭ ‬تظافر‭ ‬جهود‭ ‬مصالح‭ ‬وزارة‭ ‬التجهيز‭ ‬والسلطات‭ ‬المحلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬فنحن‭ ‬نسجل‭ ‬ضعف‭ ‬التجهيزات‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬وزارة‭ ‬التجهيز،‭ ‬لذلك‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬إدخال‭ ‬تجهيزات‭ ‬حديثة‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬فك‭ ‬العزلة‭ ‬عن‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‭ ‬ممكن،‭ ‬علما‭ ‬أنه‭ ‬كلما‭ ‬طالبت‭ ‬العزلة‭ ‬كلما‭ ‬ازدادت‭ ‬المعاناة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬وجود‭ ‬أطفال‭ ‬أو‭ ‬مسنين‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬مرض‭ ‬يتطلب‭ ‬التنقل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الحاجة‭ ‬الماسة‭ ‬للتزود‭ ‬المواد‭ ‬العلفية‭ ‬لفائدة‭ ‬الماشية‭.‬

فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقطاع‭ ‬الصحي،‭ ‬شهدت‭ ‬المنطقة‭ ‬احتجاجات‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬نتيجة‭ ‬مشكل‭ ‬تسجيل‭ ‬وفيات‭ ‬للنساء‭ ‬الحوامل،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬فرض‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬إحداث‭ ‬دار‭ ‬للأمومة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬مكن‭ ‬من‭ ‬سد‭ ‬الخصاص‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب،‭ ‬وقد‭ ‬شكل‭ ‬إحداث‭ ‬دار‭ ‬للأمومة‭ ‬بديلا‭ ‬ناجعا‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬يجري‭ ‬تتبع‭ ‬النساء‭ ‬الحوامل‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬خلية‭ ‬خاصة،‭ ‬وعند‭ ‬إصدار‭ ‬أي‭ ‬نشرة‭ ‬إنذارية‭ ‬يجري‭ ‬نقل‭ ‬كل‭ ‬امرأة‭ ‬حامل‭ ‬بالمنطقة‭ ‬إلى‭ ‬دار‭ ‬الأمومة‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬مصحة‭ ‬الولادة،‭ ‬حيث‭ ‬تجري‭ ‬الأمور‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭.‬

بخصوص‭ ‬موضوع‭ ‬التدفئة‭ ‬فنحن‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬بديل‭ ‬ناجع‭ ‬لفائدة‭ ‬ساكنة‭ ‬المنطقة،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬الساكنة‭ ‬تعاني‭ ‬كثيرا‭ ‬جراء‭ ‬تساقط‭ ‬الثلوج،‭ ‬حيث‭ ‬تؤدي‭ ‬الى‭ ‬انقطاع‭ ‬الطرق‭ ‬والمسالك‭ ‬مما‭ ‬يحول‭ ‬دون‭ ‬التزود‭ ‬بالحطب،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬الساكنة‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬تفادي‭ ‬هذه‭ ‬الصعوبات‭ ‬تلجأ‭ ‬الى‭ ‬التزود‭ ‬بالحطب‭ ‬قبل‭ ‬شهر‭ ‬أو‭ ‬شهرين‭ ‬من‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء،‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إغفال‭ ‬فئة‭ ‬مهمة‭ ‬بالمنطقة‭ ‬وهي‭ ‬فئة‭ ‬الرحل،‭ ‬حيث‭ ‬تتسبب‭ ‬التساقطات‭ ‬الثلجية‭ ‬في‭ ‬محاصرتها،‭ ‬وكذا‭ ‬بعض‭ ‬الدواوير‭ ‬البعيدة‭ ‬عن‭ ‬الطريق‭ ‬الوطنية‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬تتوفر‭ ‬إلا‭ ‬على‭ ‬مسالك‭ ‬طرقية‭ ‬غير‭ ‬معبدة‭. ‬أما‭ ‬بخصوص‭ ‬التدفئة‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬فالموضوع‭ ‬غير‭ ‬مطروح‭ ‬بقوة،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬مصالح‭ ‬المديرية‭ ‬الإقليمية‭ ‬للتعليم‭ ‬بميدلت‭ ‬تتكفل‭ ‬بتوفير‭ ‬حطب‭ ‬التدفئة‭ ‬الكافي‭ ‬لتشغيل‭ ‬المدفئات‭  ‬بالمؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬وبداخليات‭ ‬الإعداديات‭ ‬والثانويات‭ ‬باستثناء‭ ‬حالات‭ ‬قليلة‭ ‬جدا‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬الأخير،‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تفعيل‭ ‬لجان‭ ‬اليقظة‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الجبلية،‭ ‬ولابد‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬فتح‭ ‬المسالك‭ ‬الطرقية،‭ ‬حتى‭ ‬يمكن‭ ‬التدخل‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭ ‬بسلاسة‭ ‬وسهولة‭ ‬وفتح‭ ‬الطريق‭ ‬بسرعة‭ ‬بعد‭ ‬تساقط‭ ‬الثلوج‭ ‬،‭ ‬فعند‭ ‬وجود‭ ‬دوار‭ ‬معزول‭ ‬عن‭ ‬الطريق‭ ‬فهذا‭ ‬يعني‭ ‬مواجهة‭ ‬صعوبات‭ ‬كبيرة‭ ‬عند‭ ‬التدخل،‭ ‬وقد‭ ‬لاحظنا‭ ‬أن‭ ‬الآليات‭ ‬الجماعية‭ ‬وآليات‭ ‬وزارة‭ ‬التجهيز‭ ‬وآليات‭ ‬الخواص‭ ‬تضررت‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬نتيجة‭ ‬وجود‭ ‬مسالك‭ ‬طرقية‭ ‬صعبة‭ ‬الولوج،‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬أخذ‭ ‬العبرة‭ ‬من‭ ‬ما‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬إملشيل‭ .‬