على إثر نهيار جزء من “قصر البحر” وسط مدينة آسفي، جددت الجمعيات المكونة لائتلاف ذاكرة المغرب، والعاملة في مجال التحسيس بحماية الثرات، مطالبها بمباشرة تنفيذ مشروع ترميم هذه المعلمة التاريخية.
علما أن وزير الشباب والثقافة، محمد المهدي بنسعيد، كان قد أعلن خلال زيارة لمدينة آسفي في مارس 2023، عن مشروع لترميمها في اطار برنامج بترميم المعالم التراثية بآسفي بغلاف مالي يصل إلى 388 مليون درهم،بمساهمة صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وعدد من القطاعات الحكومية إلى جانب جهة مراكش- أسفي والجماعة الترابية لأسفي.
وكانت جمعية ذاكرة أسفي وائتلاف ذاكرة المغرب قد أصدرتا بلاغا ثمنتا فيه مبادرة الوزارة الوصية لإنقاذ قصر البحر بصيانة واجهتيه البحرية والشرقية، وتأهيل المدينة العتيقة لأسفي بشراكة مع وزارة التجهيز ومجلس جهة مراكش – أسفي. إذ ينص برنامج الترميم على تدخل لتأهيل قصر البحر وتحصين ودعم وتقوية واجهته البحرية لضمان الحماية لقصر البحر الذي شيد قبل أزيد من 500 سنة، في أفق إعاد توظيفه ثقافيا وسياحيا باعتباره من المباني الأثرية الوطنية المصنفة بظهير سلطاني صادر سنة 1922.
وتؤكد جمعية ذاكرة أسفي وائتلاف ذاكرة المغرب على ضرورة الإسراع بإعادة بناء الأجزاء التي انهارت اليوم الخميس من قصر البحر والاجزاء التي انهارت من قبل حيث لم يتبق من هذه المعلمة البرتغالية سوى بعض الأجزاء الأمامية.
كما تناشد كافة الجهات المختصة من أجل وضع حد لحالة التردي الخطير التي عرفه النسيج الحضري العتيق بآسفي، والتدخل العاجل لإنقاذ المعالم التاريخية والحضارية بمدينة آسفي العريقة التي وصفها بن خلدون بحاضرة المحيط.
يشار إلى أن تاريخ بناء قصر البحر كان سنة 1508 ميلادية، خلال الاحتلال البرتغالي لمدينة آسفي.