بعد الحصول على شهادة البكالوريا، يواجه العديد من التلاميذ الناجحين تحديات في المسار الدراسي الجامعي الذي يتوافق مع ميولاتهم وقدراتهم، ويكون القرار مصيريا في توجيه السنوات القادمة من الدراسة وبالتالي المسار الأكاديمي والمهني.
إن التلميذ يجد نفسه في موقف اتخاذ قرار هو غير مؤهل لاتخاذه في أغلب الأحيان.
هكذا تجد بعضهم يختارون تخصصات لإرضاء الأهل والعائلة أو بسبب نظرة المجتمع لها، مثل الطب أو الهندسة، دون أن تكون لديهم رغبة حقيقية فيها.
وهناك من يختار مسارات دراسية دون معرفة سوق العمل أو متطلبات التخصص، وبعض التلاميذ يتبعون أصدقاءهم عند اختيار التخصص، حتى لو لم يكن مناسبًا لهم.
كما يعتقد البعض أن الدراسة الجامعية هي الخيار الوحيد، بينما التكوين المهني يوفر فرصا عملية وسريعة في سوق العمل، وينتج هذا عن عدم استشارة المتخصصين أو المرشدين التربويين.
كما يلاحظ عدم الاهتمام باللغات والمهارات الإضافية.
في نفس السياق، يعتقد بعض التلاميذ الذين اختاروا تخصصا غير مناسب لهم هو نهاية الطريق، في حين أن إعادة التوجيه قد تكون فرصة جديدة.
لهذا يؤكد خبراء التوجيه على أهمية التفكير في التخصصات المرتبطة بالتحولات الاقتصادية وسوق الشغل المستقبلي في المغرب، مثل الطاقات المتجددة والتكنولوجيات الحديثة، مع التركيز على تنمية المهارات الشخصية واللغات، نظرا لدورها الحاسم في تعزيز فرص الاندماج المهني.
بالإضافة إلى ذلك، ينصح التلاميذ بوضع خطط بديلة في حال عدم قبولهم في التخصص المرغوب، والتركيز على مجالات ذات صلة تتماشى مع اهتماماتهم وقدراتهم، مما يضمن لهم مسارًا دراسيا ناجحا ومتكاملاً.
ومع انطلاق التسجيل في المدارس والمعاهد والكليات، ارتأينا في جريدة "أنفاس بريس "أن نفتح هذ الزاوية لإلقاء الضوء على جوانب مفيدة للتلاميذ ليكون الحصول على شهادة البكالوريا بداية الطريق الصحيح نحو مسار أكاديمي ومهني موفق.