الخميس 3 إبريل 2025
جالية

في لقاء مع مجلس حقوق الإنسان.. جمعية مساعدة المهاجرين تعلن عن مساعيها للحماية وتدبير الحدود

في لقاء مع مجلس حقوق الإنسان.. جمعية مساعدة المهاجرين تعلن عن مساعيها للحماية وتدبير الحدود عرفت الورشة حضور وفود تمثل مختلف المؤسسات العمومية
نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشراكة مع المنظمة العالمية للهجرة، يوم الأربعاء 11 دجنبر 2024، ورشة تفكيرية بالرباط حول "الوقاية من الاختفاء في سياق الهجرة، حماية حقوق الأسر وتدبير الحدود".

وكانت هذه الورشة التي مناسبة لطرح ملف المتوفين، والمفقودين في مسارات الهجرة، كما كانت مناسبة طرحت خلالها الجمعية AMSV عرضا مفصلا، وورقة حول عملها في المجال، وما راكمته من تجربة في الموضوع مبرزة ملف أصبح في صلب إهتماماتها، وخاصة ملف المتوفين، والمحتجزين، والسجناء، والمفقودين، بالتراب الجزائري، والليبي، والتونسي، والأطلسي، والمتوسط، وطرق البلقان، مبرزة بعض المعطيات والاحصائيات التي تشتغل عليها الجمعية، كما نقلت معاناة العائلات والأمهات من خلال تواصلها المباشر معهم، مؤكدة على حقوق الأسر في معرفة مصير أبنائها المفقودين أو المحتجزين والموقوفين، والمتوفين. 

كما أبرزت الجمعية واقع الحال والتحديات المطروحة التي تتطلب تدخل جميع الفرقاء، والتعاون المشترك نظرا لتعقيدات الملف سواء في جانبه الحقوقي، أو الإنساني أو الاجتماعي.

وفي هذا الصدد، أعلنت الجمعية الإعلان عن ترحيبها بهذه المبادرة التي تعتبرها أولية للتطرق لهذا الموضوع، وإماطة اللثام عليه وإبرازه كأحد الانشغالات التي تتطلب تظافر الجهود، مؤسسات عمومية ومجتمع مدني، وصيانة حقوق العائلات. 

كما اعتبرت هذا اللقاء ثمرة لعدة مجهودات بذلت في الموضوع من طرف الجمعية، وشركائها بالمغرب والدوليين بحوض المتوسط، واستجابة لصرخات الأمهات والعائلات المكلومة ومعاناتهم اليومية. 

وأعربت الجمعية عن استعدادها الدائم للتعاون في الملف مع مختلف المتدخلين؛ مؤسسات وطنية ودولية وإقليمية، مشددة على أنها لن تدخر جهدا في مواكبة، ومصاحبة العائلات، والأمهات وتحسيسهم بحقوقهم المشروعة في معرفة الحقيقة، الكرامة وإقرار العدالة، من خلال حثهن على رفع دعاوي قضائية ضد الجناة ومافيات التهجير والتصدي للأخبار الكاذبة، وأساليب النصب، والاحتيال الذي تتعرض له العائلات من طرف شبكات محلية، والعابرة للحدود. وعزمها الترافع الدولي في الملف بمعية شركائها الدوليين. 

وفي السياق ذاته، أكدت على موقفها من كون الحدود وإغلاقها، وتجريم الهجرة وفرض التأشيرة Visa نظام غير عادل ويعد ضربا من القتل المباشر لحرية التنقل والمزيد من المآسي وإنتاج الكوارث، طالبت الجمعية على الأقل بفتح ممرات إنسانية على الحدود، وأن خطاب أنسنة الحدود الذي تصدره دول الشمال يعد خطابا استهلاكيا، ومتنفسا لأوروبا لتجريم الهجرة وحرية التنقل وللتغطية على الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يقوم حرس الحدود خاصة بدول الشمال، وخاصة التي تقترفها الوكالة الأوربية لحرس الحدود، والبحار فرونطيكس  Frontex التي تؤكد أن مبادرتها الدولية -نداء وجدة بروكسل-  لإلغاءها هو المنطق السليم. 

من جهة أخرى اعتبرت الجمعية هذه المبادرة، التي أقدم عليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتعاون مع جهة دولية في الموضوع OIM، خطوة إيجابية بتوفير الإرادة الحقوقية، وتفعيل دور الشبكات وفاعلين من خلال إعتماد مقاربة حقوقية، تشاركية، وورشات عمل تفاعلية عملية لإيجاد ميكانزمات وخطط عمل ميدانية، واشراك مختلف الفاعلين المدنيين والمؤسسات العاملة في الموضوع بشكل مباشر أو غير مباشر. 

وجددت مطالبتها للسلطات الجزائرية، وخاصة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بإطلاق سراح كافة السجناء والموقوفين والمحتجزين المغاربة المرشحين للهجرة بالتراب الجزائري، وإصدار عفو عام شامل للمرشحين للهجرة تجسيدا لروح الجوار وللروابط التاريخية والثقافية والإجتماعية التي تربط الشعبين الشقيقين. 

وعرفت الورشة حضور وفود تمثل مختلف المؤسسات العمومية منها، وزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، ومجلس الجالية، ووزارة الصحة ووزارة العدل، والهلال الأحمر المغربي وعدة مصالح حكومية، إضافة إلى بعض البعثات الديبلوماسية بالمغرب، إسبانيا، السينغال، غينيا كوناكري والاتحاد الأوربي... فضلا عن ممثلين عن مؤسسات دولية وقارية كالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والمنظمة العالمية للهجرة، والصليب الأحمر الدولي، وخبراء في مجال القانون الدولي وجمعيات دولية عاملة في المجال مثل الفريق الأرجنتيني لانطروبولوجيا الحدود.