
في حفل رسمي نُظِّم في 3 دجنبر 2024، سلمت نائبة وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية بلغاريا، إلينا شيكيرليتوفا، الجائزة السنوية الحادية والثلاثين لغرفة التجارة الوطنية والصناعة البلغارية (BCCI)، لسفيرة المغرب في بلغاريا، زكية الميداوي؛ وهي الجائزة المخصصة منذ أكثر من ثلاثة عقود، لتكريم المساهمات المهمة في الاقتصاد البلغاري على المستويين المحلي والدولي.
وأشاد رئيس الغرفة، تسفيتان سيميونوف (Tsvetan Simeonov) ، أثناء هذا الحفل، بالدور النشط والفعال للسفيرة المغربية زكية الميداوي، في تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية بين المغرب وبلغاريا.مبرزا أن التزامها ساهم في تحفيز التبادلات التجارية وإقامة شراكات استراتيجية بين الفاعلين الاقتصاديين للبلدين الصديقين.
.jpg)
مشاهد من الحفل الذي احتضنته غرفة التجارة يوم 3 دجنبر

وأكد سيميونوف أن سفيرة المغرب ببلغاريا، لم تعزز فقط الروابط الاقتصادية، بل ساهمت أيضًا في خلق مناخ من الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والبلغاريين. هذا التكريم يرتكز على نتائج ملموسة في مشاريع مشتركة متعددة، مما يجعل الدبلوماسية المغربية نموذجًا للنجاح.
وقد شارك في هذا الحفل وزير الاقتصاد والصناعة، بيتكو نيكولوف، إلى جانب نواب وزراء العمل والسياسة والشؤون الاجتماعية لازار لازاروف (Lazar Lazarov)، وناتاليا إفراموفا (Natalia Efremova) ، ونائبة وزيرة الشؤون الخارجية إلينا شيكيرليتوفا (Elena Shekerletova) ، ورئيس غرفة التجارة والصناعة البلغارية تسفيتان سيميونوف، إلى جانب أعضاء الغرفة، غرف التجارة الإقليمية، والمنظمات الصناعية،ط وممثلين عن البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بلغاريا، وكذا الصحافة والمجتمع المدني.
إلى ذلك حصلت السفيرة المغربية زكية الميداوي، في 27 نونبر 2024، على ميدالية التميز «البروفيسور ستيفان بوبشيف» (Stefan Bobchev)، سلمت لها خلال حفل أكاديمي نظمته الجامعة الوطنية والعالمية للاقتصاد (UNWE). كما أرفقت هذه الميدالية بشهادة تميز خاصة من قبل رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور ديميتار ديميتروف(Dimitar Dimitrov) ، تقديرًا للجهود الاستثنائية التي بذلتها السفيرة المغربية في تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي بين المملكة المغربية وجمهورية بلغاريا.
وقد أبرز رئيس الجامعة على وجه الخصوص مساهمتها في تطوير مشاريع مبتكرة وإطلاق منتديات ثقافية تهدف إلى بناء جسر للتواصل بين البلدين والشعبين الصديقين.
إضافة إلى ذلك، تم تسليط الضوء على الدور المحوري الذي لعبته زكية الميداوي في مساهمتها في الحملة الوطنية البلغارية «عجائب بلغاريا»، وهي مبادرة تسعى إلى إبراز التنوع الثقافي والإرث التاريخي للبلاد.
.jpg)
مشاهد من الحفل الذي احتضنته جامعة صوفيا يوم 28 نونبر
.jpg)
ومن خلال هذه الميدالية، اعترفت الجامعة الوطنية والعالمية للاقتصاد، بالتأثير الدائم لعملها الدبلوماسي في تعميق الشراكات التعليمية والعلمية، مع تعزيز حوار بين الثقافات يثري العلاقات المتبادلة.
وقد حضر هذا الحدث أكثر من 30 سفيرًا، بالإضافة إلى شخصيات رسمية مثل نائبة وزير الشؤون الخارجية، ماريا أنجليفا (Maria Angelieva) ، وشخصيات بارزة في المجالات العامة والأكاديمية والاقتصادية وغير الحكومية. وكان من بين الضيوف رئيس غرفة التجارة والصناعة البلغارية، تسفيتان سيميونوف، فضلا عن رئيسة لجنة مكافحة التمييز، السيدة آنا جومالييفا (Anna Jumalieva) ، ورئيس الوزراء السابق، البروفيسور جورجي بليزناشكي . (Georgi Bliznashki).
خلال الحفل نفسه الذي أقيم في الجامعة الوطنية والعالمية للاقتصاد (UNWE) ، تم أيضا تكريم الدبلوماسية المغربية، زكية الميداوي، بمنحها جائزة خاصة من قبل إيفيلينا تسيلفا (Evelina Tsileva) ، رئيسة المنظمة البلغارية غير الحكومية «نساء أكثر في السلطة « (More Women in Power) ، وذلك تقديرًا لدورها النموذجي في مجال الدبلوماسية الدولية والتزامها الراسخ بدعم وتعزيز مكانة المرأة. وقد نُقش على الجائزة رسالة مؤثرة تُشيد بالمساهمة الاستثنائية للسفيرة المغربية وجاء فيها : «مع أسمى عبارات الامتنان والتقدير للسيدة الفاضلة زكية الميداوي، سفيرة المملكة المغربية. نتوجه بخالص شكرنا لمساعدتكم، وتفانيكم، وتعاونكم. لقد كانت مساهمتكم ودعمكم ضروريين لنجاح منظمتنا». تعكس هذه الكلمات الإجماع على التقدير لدبلوماسية تُجسد القيادة والرؤية التي تمثل نموذجًا لدبلوماسية حديثة وشاملة.
وأكدت إيفيلينا تسيلفا أن هذا التكريم يُجسد الاعتراف بالجهود الدؤوبة التي بذلتها السفيرة الميداوي لبناء جسور بين الثقافات، وتعزيز بروز النساء القياديات على الصعيدين الإقليمي والدولي.
إلى ذلك، وخلاف اليوم التالي، الموافق 28 نونبر 2024، كرّمت جامعة صوفيا "القديس كليمنت أوخريدسكي" (St. Kliment Ohridski )، مرة أخرى السفيرة المغربية، بمنحها وسام الشرف مرفقًا بشهادة تقدير عالية، وهي أعلى وسام تمنحه هذه المؤسسة. وقد جرى هذا التكريم بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس قسم الدراسات العربية والسامية، وهو حدث تزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، الذي يُحتفل به سنويًا في الثمانية عشر من دجنبر.
وقد أشاد رئيس الجامعة، البروفيسور جورجي فالتشيف (Georgi Valchev) ، بالخدمات الاستثنائية التي قدمتها زكية الميداوي في تعزيز العلاقات الأكاديمية بين المملكة المغربية وجمهورية بلغاريا.
وبصفتها عميدة السلك الدبلوماسي المعتمد في صوفيا، لعبت السفيرة زكية الميداوي دورًا حاسمًا في تنظيم أنشطة مشتركة، خاصة في مجالات البحث العلمي وتعزيز اللغة العربية في بلغاريا. كما سلط رئيس الجامعة الضوء على دعمها القيّم لقسم الدراسات العربية والسامية، وهو المؤسسة التعليمية الوحيدة في بلغاريا وفي منطقة البلقان بأكملها التي تُعنى بتكوين الطلاب، والباحثين، والمتخصصين في مجالات اللغة العربية، والترجمة، والثقافة، والتاريخ، والدين الإسلامي، مع الإشارة إلى أن هذا القسم سبق له ترجمة القرآن الكريم من العربية إلى البلغارية.
هذا الحدث، الذي تم تنظيمه بالتعاون مع معهد الأبحاث التاريخية التابع لأكاديمية العلوم البلغارية، جمع نخبة من الباحثين الوطنيين والدوليين، إلى جانب ممثلين رسميين من بينهم وزير التعليم، والسفراء، ومديرو وزارة الشؤون الخارجية، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في بلغاريا.
وإلى جانب التكريمات المؤسسية، تميز مسار السفيرة زكية الميداوي في بلغاريا بسلسلة من المبادرات الدبلوماسية والثقافية التي عززت من حضور وتأثير المملكة المغربية في المنطقة. إن مشاركتها في المنتديات الدولية، ودورها في تنظيم العديد من المؤتمرات والفعاليات الثقافية، ومساهمتها في الترويج للقيم المغربية المتمثلة في التسامح والتعايش التي يدعو إليها الملك محمد السادس، تشهد جميعها على التزامها الراسخ بتقريب الشعوب وبناء جسور التواصل.
وقد أشار العديد من المراقبين إلى أن نهجها المبتكر، الذي يجمع بين الدبلوماسية التقليدية والمبادرات الثقافية الجريئة، قد ساهم في تجاوز العلاقات الثنائية التقليدية ليؤسس لصداقة حقيقية ومستدامة بين البلدين.