الخميس 25 يوليو 2024
كتاب الرأي

 الصادق العثماني :الحب في الإسلام قيمة جليلة عُليا وهدفاً سامياً في حياة البشر…

 الصادق العثماني :الحب في الإسلام قيمة جليلة عُليا وهدفاً سامياً في حياة البشر…  الصادق العثماني
الحب شيء أساسي في حياة كل إنسان؛ بحيث ينعكس بشكل إيجابي على الفرد والأسرة والمجتمع عموما، كما يرفع من مستوى الاستقرار النفسي بشكل ملحوظ، فالحب في حياتنا كالأكسجين تماما، فبدونه تقف مسيرة الحياة ويموت الإنسان، والحب كذلك، فغيابه قد يؤدي إلى الشعور بالوحدة والاكتئاب والقلق وغير ذلك من الهموم والمشاكل التي يمكن أن تنتج عن فقدانه؛ لهذا اعتبر الإسلام الحبّ قيمة جليلة عُليا وهدفاً سامياً في حياة البشر، يسعى بشتّى الوسائل لتحقيقه، وتكوينه في النفس البشرية، وإشاعته في المجتمع ، وبناء الحياة على أساس الحبّ والرحمة والمودّة، وبه يسعد الفرد والأسرة والمجتمع، وهو المقصد الذي يريد الله تحقيقة في دين الإسلام..
 
 
هو الحب.. حبّ الله ، وحب رسول الله ، وحب الوالدين، وحبّ الزوجة والأبناء والأصدقاء وحبّ الناس عامة، وحب النباتات والحيوانات وجميع ما خلق الله؛ حتى الكلاب والخنازير والقطط والعصافير والحشرات.. نالها هذا الحب في شريعة الإسلام، ولذلك كثر الحديث عن الحيوان وحقوقه في كثير من الأحاديث النبوية الشريفة ومجالات التشريع الإسلامي؛ بحيث نجد أن عددًا من السور في القرآن الكريم جاءت بأسماء الحيوانات، مثل: سورة البقرة، والأنعام، والنحل، والنمل، والعنكبوت، والفيل... يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والّذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتّى تحـابّوا ، أوَلا أدلّكم على شيء إذا فعلتمـوه تحاببتم : أفشوا السّلام بينكم". وجاء في الحديث الشريف ونصّه : (مِن كتاب المحاسن) ، عن أبي جعفر رضي الله عنه في حديث له ، قال لزياد : "ويحـك هل الدِّين إلاّ الحبّ ، ألا ترى قول الله عزّ وجلّ : إن كنتم تحبّون الله فاتبعوني يُحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم . أوَلا ترى قول الله عزّ وجلّ ، لمحمّد : حبّب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم . وقال : يحبّون مَن هاجر إليهم . فالدِّين هو الحبّ ، والحبّ هو الدِّين". و يقول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" وجاء عن سيدنا المسيح عليه السلام: "إن قال أحد إني أحب الله وأبغض أخاه فهو كاذب، لأن من لا يحب اخاه الذي أبصره كيف يقدر أن يحب الله الذي لم يبصره". (يوحنا ٤:٢٠).
 
**الصادق العثماني - البرازيل